المغرب يتأهب لموسم الحرائق بإجراءات وقائية صارمة وميزانية تفوق 160 مليون درهم
أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، يوم الخميس، عن تسجيل 382 حريقاً غابوياً خلال موسم 2024، أتى على مساحة تقدر بـ874 هكتاراً من الغطاء الغابوي، منها حوالي 45% عبارة عن أعشاب ثانوية ونباتات موسمية. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الإدارية للوقاية ومكافحة الحرائق الغابوية، الذي ترأسه عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة، بحضور شركاء معنيين، حيث استُعرضت نتائج موسم 2024 وخطط الاستعداد لموسم 2025.
وأوضحت الوكالة أن هذه الحصيلة إيجابية مقارنة بسنة 2023 التي شهدت احتراق حوالي 6426 هكتاراً، أي بانخفاض بنسبة 86%، كما تم تسجيل تراجع بنسبة 82% مقارنة بمتوسط المساحات المحروقة خلال العقد الماضي. من حيث التوزيع الجغرافي، كانت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة الأكثر تسجيلاً لعدد الحرائق (123 حريقاً)، فيما كانت جهة فاس-مكناس الأكثر تضرراً من حيث المساحة المحروقة بـ357 هكتاراً.
وأرجعت الوكالة هذا الانخفاض إلى الظروف المناخية الملائمة في أشهر الصيف، واستراتيجية التدخل المبكر التي ساهمت في السيطرة على 95% من الحرائق قبل أن تتجاوز مساحة الضرر 5 هكتارات. كما بينت أن الحرائق التي تجاوزت 100 هكتار كانت نادرة، حيث سجل حريقان كبيران في إقليمي تازة وتطوان.
في إطار الاستعدادات لموسم 2025، خصصت الوكالة ميزانية تقدر بـ160 مليون درهم لتعزيز وسائل الوقاية والرصد، تشمل تحسين المسالك والغابات، تأهيل نقاط المياه، وصيانة أبراج المراقبة، وشراء سيارات تدخل أولي. توزع الميزانية بين الوقاية والاستباق، والمراقبة والتنبيه، والتدخل العملياتي.
ودعت الوكالة كافة مرتادي الغابات إلى توخي الحذر وتجنب استخدام النار، خصوصاً في فصل الصيف، مع ضرورة التبليغ الفوري عن أي علامات حريق للسلطات المختصة، حفاظاً على السلامة البيئية والمحافظة على الثروات الغابوية.









