ورزازات.. تتحرك بقيادة عاملها نحو ورش تنموي غير مسبوق
«On Passe à L’éxécution »…
ليست مجرد عبارة يرددها عامل إقليم ورزازات، السيد عبد الله جاحظ، بل تحولت إلى شعار فعلي يختزل فلسفة عمل جديدة يشرف على تنزيلها ميدانيًا في مختلف ربوع الإقليم.
إنها دعوة مباشرة للتخلي عن الانتظار، وفتح صفحة الفعل والإنجاز، ووضع حد لأي تردد قد يُعطّل مسار ورزازات نحو التحديث والتأهيل الشامل.
تحت إشرافه المباشر، تعرف المدينة دينامية استثنائية تُترجم إلى مشاريع كبرى تستهدف البنيات التحتية، الفضاءات العامة، الخدمات الاجتماعية، والتهيئة الحضرية، في انسجام تام مع الأفق الوطني لتنزيل النموذج التنموي الجديد، ورؤية 2030.
ففي قلب المدينة، يجري التحضير لإطلاق أشغال إعادة تهيئة السوق المركزي، المعروف بـ”المارشي القديم”، ضمن تصور يروم الحفاظ على طابعه التاريخي وإعادة الحيوية إليه، من خلال تنظيمه وفق معايير النظافة، السلامة، وسلاسة الحركة التجارية.
وبالموازاة، يجري الإعداد لإعادة بناء سوق الأحد، أحد أبرز المرافق التجارية الأسبوعية، بمواصفات حديثة تستجيب لتطلعات الباعة والمرتادين، وتضمن استمرارية النشاط الاقتصادي في ظروف لائقة.
كما تشمل الرؤية تأهيل مداخل ورزازات، باعتبارها الواجهة الأولى التي تستقبل الزوار من مختلف الجنسيات. ويشمل هذا المشروع إعادة تصميم المسالك الطرقية، التشوير، والمساحات الخضراء، في أفق تعزيز صورة المدينة كوجهة سياحية عالمية.
وتواصل الأوراش الكبرى امتدادها إلى ضفاف بحيرة ورزازات، حيث يجري إنجاز مشروع بيئي وسياحي ضخم، يضم مسارات رياضية، فضاءات للنزهة، ومرافق ترفيهية، في انسجام مع التوجه الإيكولوجي للتنمية المستدامة.
ولأن الإنسان في صلب كل سياسة تنموية، تم الدفع بمشروع مستشفى التخصصات، الذي من شأنه إنهاء معاناة التنقل إلى مراكش أو الدار البيضاء لتلقي العلاجات، وتعزيز العرض الصحي محليًا.
وفي السياق نفسه، تم إحداث وحدة للاستجابة الطبية المستعجلة “SAMU”، لتقريب خدمات التدخل السريع من المواطنين وتعزيز فعالية المنظومة الصحية بالإقليم.
أما على مستوى البنيات الرياضية، فقد تم إنشاء عدد من الملاعب القرب بمواصفات حديثة، موزعة على مختلف أحياء المدينة، بهدف تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة، وتعزيز دورها كرافعة للإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية.
في السياق ذاته، تحظى مناطق العالم القروي باهتمام خاص، لا سيما من خلال دعم الفئات الهشة، وترميم وإعادة بناء منازل الأسر المتضررة من الزلازل، في إطار مقاربة تنموية تراعي البعد الإنساني والاجتماعي.
أما على المستوى الثقافي، فيستمر دعم المهرجانات الهادفة، وعلى رأسها المهرجان الوطني لفنون أحواش، الذي تحول إلى موعد سنوي يحتفي بالهوية الأمازيغية، ويعزز جاذبية ورزازات كمنصة للإشعاع الثقافي الأصيل.
وقد شكّلت شركة التنمية المحلية “ورزازات للتهيئة” رافعة لهذا التحول، عبر استراتيجية تمتد إلى سنة 2030، ترتكز على هيكلة النسيج الحضري، وتطوير البنية التحتية، والارتقاء بالخدمات، وفق رؤية تدبيرية حديثة.
كل هذه التحركات تجسّد فعليًا مقولة العامل:
«On Passe à L’éxécution ».
كلمات بسيطة لكنها تعبّر عن تحول عميق في منهجية التدبير:
من منطق التأجيل إلى منطق الإنجاز،
من رد الفعل إلى التخطيط الاستباقي،
ومن المركزية إلى الانفتاح على المبادرات المحلية واستثمار الطاقات.
لقد دخلت ورزازات عهدًا جديدًا، بفضل قيادة حازمة ومسؤولة، تجعل من الميدان عنوانًا لكل إنجاز، ومن المواطن محورًا لكل سياسة.









