منتخب السيدات يطمح لتحقيق أول لقب بعد احتلاله وصافة النسخة الماضية
يستعد المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم لخوض غمار كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2024″، التي تنطلق اليوم السبت، بأمل كبير في التتويج بأول لقب قاري في تاريخه، بعدما شهد في السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا نقله من مشاركات متواضعة إلى نهائي البطولة، ثم إلى منصة كأس العالم.
ورغم مشاركته الأولى في نسختي 1998 بنيجيريا و2000 بجنوب إفريقيا، إلا أن “لبؤات الأطلس” لم ينجحن آنذاك في تجاوز الدور الأول، وسط غياب البنية التحتية وضعف الاستثمار في كرة القدم النسوية. لكن الوضع تغيّر جذريًا في السنوات الأخيرة، خاصة منذ عام 2022، حين استضاف المغرب البطولة وحقق إنجازًا تاريخيًا ببلوغه النهائي لأول مرة.
في تلك النسخة، تألق المنتخب بتصدره مجموعته بالعلامة الكاملة، ثم تجاوزه بوتسوانا في ربع النهائي، قبل أن يحدث المفاجأة بإقصاء نيجيريا، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب، أمام جمهور غفير فاق 45 ألف متفرج. ورغم خسارته في النهائي أمام جنوب إفريقيا بهدفين لواحد، إلا أن الإنجاز خوّل له التأهل لأول مرة إلى كأس العالم.
وفي مونديال أستراليا ونيوزيلندا 2023، واصل المنتخب النسوي كتابة التاريخ ببلوغه دور الـ16، بعد فوزه على كوريا الجنوبية وكولومبيا في دور المجموعات، ليصبح أول منتخب عربي وشمال إفريقي يصل إلى هذا الدور. كما دخلت المدافعة نهيلة بنزينة التاريخ كأول لاعبة ترتدي الحجاب في المونديال، إلى جانب تألق كل من القائدة غزلان شباك والمهاجمة ابتسام جريدي.
النسخة الحالية من البطولة تُقام تحت قيادة المدرب الإسباني خورخي فيلدا، المتوج بكأس العالم مع منتخب بلاده، والذي تم التعاقد معه سنة 2023. ويعتمد فيلدا على توليفة تجمع بين الخبرة والمهارة، تضم أسماء بارزة مثل رقية مزين، نسرين الشاد، نهيلة بنزينة، سلمى أماني، غزلان شباك، والحارسة خديجة الرميشي.
يحظى المنتخب بدعم كبير من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي ضخت استثمارات مهمة لتطوير كرة القدم النسوية على كافة المستويات، مما ساهم في بروز جيل قادر على مقارعة أقوى المنتخبات الإفريقية.
وبينما تترقب الجماهير المغربية انطلاقة البطولة، يأمل الشارع الرياضي أن يرى “لبؤات الأطلس” على منصة التتويج، في تكرار لما حققه المنتخب الرجالي قبل عامين. ومع تاريخ لا يتجاوز ثلاث مشاركات في الكان، قطع المنتخب النسوي أشواطًا كبيرة، من الإقصاء المبكر إلى نهائي 2022، ثم دور الـ16 في المونديال، ليصبح الحلم اليوم: رفع أول كأس إفريقية في تاريخه.
وتنطلق رحلة المغرب نحو اللقب، مساء اليوم السبت، بمباراة الافتتاح أمام منتخب زامبيا على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، ابتداءً من الساعة التاسعة ليلاً.









