ورزازات.. شركات التنمية في قلب النقاش الوطني حول الإقلاع الترابي
تحوّلت قاعة المركب الثقافي محمد السادس بمدينة ورزازات، يوم الخميس 10 يوليوز 2025، إلى فضاء حيوي للنقاش المفتوح حول مستقبل التنمية المجالية بالمغرب، وذلك خلال ندوة وطنية احتضنها الإقليم تحت شعار “شركات التنمية: رافعة استراتيجية للإقلاع الترابي ومحفز للجهوية المتقدمة”.
الندوة، التي نظمها المجلس الإقليمي لورزازات بشراكة مع عمالة الإقليم، جاءت لتواكب الحركية الوطنية المتزايدة نحو ابتكار آليات جديدة لتدبير الشأن المحلي والجهوي، في ظل المتغيرات التنموية المتسارعة.
وخلال افتتاح اللقاء، شدد عامل إقليم ورزازات، السيد عبد الله جاحظ، على أن تحديات التنمية اليوم لم تعد تقف عند حدود الموارد فقط، بل صارت مرتبطة بقدرة الفاعلين المحليين على إبداع أدوات تدبير مرنة وفعالة، معتبرا أن شركات التنمية تمثل خيارًا واعدًا لتسريع وتيرة الجهوية المتقدمة وإطلاق دينامية اقتصادية محلية قوية.
الندوة جمعت منتخبين، أطر الإدارة الترابية، خبراء في التنمية والاقتصاد المحلي، وأساتذة جامعيين، حيث تبادل الجميع الأفكار ووجهات النظر حول سبل تفعيل دور شركات التنمية كآلية عملية لإعادة رسم ملامح التنمية المحلية، وسط تفاعل لافت من المشاركين الذين أغنوا النقاش بتجاربهم ومقترحاتهم.
وخلال مختلف المداخلات، تركز الحديث على ضرورة تعزيز التخطيط التشاركي وتطوير جاذبية المجال الترابي للاستثمار، إلى جانب تحقيق التوازن بين مختلف المناطق، مع الدفع نحو تدبير أكثر نجاعة وفعالية، يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة ومواردها المتاحة.
ولم تغب عن النقاش أهمية تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين، وتثمين الموارد الطبيعية والسياحية والبشرية، عبر مشاريع تنموية ذات وقع ملموس، قادرة على إحداث حركية اقتصادية متجددة، مع التأكيد على مواكبة الفاعلين المحليين بتكوينات متخصصة تعزز قدراتهم في تنزيل هذا النموذج الجديد.
المشاركون أجمعوا على أن ورش شركات التنمية ليس مجرد خيار ظرفي، بل هو مسار متكامل يتطلب انخراطًا جماعيا وإرادة حقيقية، من أجل تجاوز معوقات التنمية التقليدية، وتحقيق تحوّل حقيقي في تدبير المجالات الترابية، انسجامًا مع التوجهات الكبرى للمملكة.









