رغم تدخل السلطات وإنقاذه.. بوعبيد يلفظ أنفاسه الأخيرة
في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، لفظ المدعو “بوعبيد” أنفاسه الأخيرة بالمستشفى الإقليمي لبني ملال، متأثرا بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها بعد محاولته الانتحار، إثر قفزه من أعلى خزان مائي بحي أولاد يوسف، حيث كان معتصمًا لأزيد من عشرين يومًا.
وكان الهالك قد صعد إلى الخزان احتجاجًا على ما اعتبره “ظروفًا غامضة” أحاطت بوفاة والده بعد إحالته على التقاعد، مطالبًا بفتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الوفاة التي وصفها بـ”غير المفهومة”. ورغم محاولات عديدة من طرف السلطات المحلية لإقناعه بإنهاء الاعتصام، أصر المعني بالأمر على موقفه وواصل احتجاجه في ظروف نفسية صعبة.
وفي محاولة لإنهاء الاعتصام مساء يوم السبت، استعانت السلطات برافعة للوصول إلى مكان تواجد المعتصم في أعلى الخزان، إلا أن الأمور أخذت منعطفًا خطيرًا، بعدما قام بربط حبل حول عنقه مهددًا بالانتحار، قبل أن ينفذ تهديده رغم كل المحاولات لثنيه عن ذلك.
وما زاد من تعقيد الوضع، أن الهالك قام خلال إحدى محاولات الإنقاذ السابقة بالاعتداء على أحد أفراد الوقاية المدنية، الذي حاول الصعود إليه، حيث تعرض هذا الأخير لاعتداء عنيف واحتُجز من طرف المعتصم لحوالي ثلاث ساعات، قبل أن يُدفع من أعلى الخزان، ما استدعى تدخلًا عاجلًا لإنقاذه.
السلطات كانت قد عززت المكان بعناصر من الدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية، بحضور شخصي لوالي جهة بني ملال خنيفرة، الذي أشرف على العملية ميدانيًا، غير أن الحادث انتهى بطريقة مأساوية.
وقد خلّف الحادث حالة من الحزن والذهول في أوساط ساكنة الحي والرأي العام المحلي، الذين تابعوا فصول هذا الاعتصام منذ بدايته، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية في قضية وفاة والد الهالك، والتي كانت الشرارة التي فجّرت هذا المسار المأساوي.









