Radio Player Radio Live
التفــــــاصيل

عيد العرش المجيد.. ذكرى الوفاء لمسار تنموي يقوده جلالة الملك محمد السادس

يحتفل الشعب المغربي، يوم 30 يوليوز المقبل، بالذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه الميامين، وهي مناسبة مجيدة يستحضر فيها المغاربة، بكل فخر واعتزاز، المسار المتألق لمملكة شقت طريقها بثبات نحو الحداثة والتنمية الشاملة تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك.

ويُعد عيد العرش لحظة وطنية ذات رمزية قوية، تعكس عمق الارتباط بين العرش والشعب، وفرصة سنوية لتجديد الولاء والوفاء للعرش العلوي المجيد، والاعتزاز بما تحقق من منجزات كبرى وضعت المغرب في مصاف الدول الصاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.

وتأتي هذه الذكرى هذه السنة في سياق يزكي التراكم الإيجابي لما يزيد عن ربع قرن من الإصلاحات الكبرى والمشاريع المهيكلة، التي شملت مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، وأسهمت في إرساء دعائم مغرب حديث، منفتح، ومستقر.

فمنذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة، شهد المغرب دينامية غير مسبوقة في تشييد بنية تحتية متطورة شملت الطرق السيارة، والموانئ الكبرى، وخط القطار فائق السرعة، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح من بين أهم الموانئ العالمية.

كما أرست المملكة أسس تحول طاقي جعلها من الدول الرائدة في مجال الطاقات المتجددة، بفضل مشاريع كبرى للطاقة الشمسية والريحية، واستراتيجية طموحة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، مما يعزز مكانتها كقطب إفريقي ودولي في هذا المجال الحيوي.

وعلى المستوى الاقتصادي، أضحى المغرب منصة صناعية ولوجستيكية ذات إشعاع دولي، لاسيما في قطاعات السيارات، والطيران، والصناعات الغذائية، مع تسجيل تطور ملحوظ في مناخ الأعمال، جعل المملكة قريبة من الانضمام إلى نادي الخمسين اقتصادا الأفضل تصنيفا حسب مؤشرات البنك الدولي.

وتواكب هذا التحول الاقتصادي، إصلاحات اجتماعية وإنسانية عميقة أطلقها جلالة الملك، في مقدمتها تعميم التغطية الاجتماعية، وإعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية، ومواصلة تنفيذ برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مما يعكس البعد الإنساني الراسخ في المشروع المجتمعي لجلالته.

وفي هذا السياق، أكد العديد من المراقبين الدوليين، من ضمنهم الخبير الجيوسياسي الفرنسي فريدريك إنسيل، أن المغرب، بقيادة جلالة الملك، يشهد مسارا تنمويا “مبهرا”، يجعل منه نموذجا حقيقيا في إفريقيا والعالم العربي.

كما برزت المملكة كفاعل أساسي على الساحة الدولية، بفضل دبلوماسية نشيطة واستباقية يقودها جلالة الملك، رسخت إشعاع المغرب ومكانته الجيوسياسية، خصوصا في ما يتصل بالدفاع عن القضية الوطنية، حيث حصد المغرب دعما دوليا واسعا لمخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، باعتباره الحل الوحيد الجاد وذي المصداقية لهذا النزاع المفتعل.

وتعكس مواقف قوى دولية كبرى من قبيل الولايات المتحدة، إسبانيا، فرنسا، والمملكة المتحدة، عمق التقدير الدولي للرؤية الملكية، حيث عبّرت 123 دولة إلى حدود اليوم عن دعمها الصريح للمبادرة المغربية.

وعلى الصعيد القاري، واصلت المملكة بقيادة جلالة الملك انخراطها في تنمية إفريقيا، من خلال مشاريع استراتيجية كأنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، والمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل للمحيط الأطلسي، ومسلسل الدول الأطلسية الإفريقية.

وفي مجال التعليم والخدمات العمومية، أطلقت المملكة ورشات إصلاح كبرى تهم تحديث الإدارة، ورقمنة الخدمات، وإعادة النظر في المنظومة التربوية، بما يواكب متطلبات التنمية ويستجيب لانتظارات المواطنين.

ولم تغب الرياضة عن هذا الزخم التنموي، حيث أصبحت المملكة مرجعا قاريا ودوليا في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، بفضل رؤية ملكية واضحة تستثمر في البنية التحتية والتكوين. وقد تُوج هذا المسار باختيار المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لتنظيم كأس العالم 2030، في سابقة عالمية بين قارتين، تبرز موقع المملكة كحلقة وصل بين الشمال والجنوب.

وإلى جانب ذلك، يواصل الأبطال المغاربة في مختلف الرياضات تألقهم على الساحة الدولية، تأكيدا على الدعم الملكي المتواصل للرياضة الوطنية كرافعة للتنمية والتأثير الدبلوماسي الناعم.

إن عيد العرش هو لحظة تجسد الإجماع الوطني والاعتزاز الجماعي بمغرب قوي، متماسك، وواعد، يسير بخطى واثقة نحو المستقبل، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يواصل تجسيد النموذج الملكي القائم على القرب، والحكامة، والاستشراف، وخدمة المواطن المغربي داخل الوطن وخارجه.

حفظ الله مولانا الإمام، وأدام عليه نعمة الصحة والعافية، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

عـين الجـهة

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة
خدمـــــــــات
Podcast

FREQUENCE EVENT

جميع الحقوق محفوظة

2026 ©

أخبـــــار
جاري تحميل...