كريستوفر نولان يُجسّد "الأوديسة" في ورزازات والداخلة بميزانية تتجاوز 250 مليون دولار
انتهى المخرج العالمي كريستوفر نولان من تصوير مشاهد من فيلمه الجديد “الأوديسة” في مدينة الداخلة المغربية، بمشاركة نخبة من أشهر نجوم هوليوود. ويأتي هذا التصوير بعد مرحلة سابقة من العمل جرت في منطقة قصر آيت بن حدو بإقليم ورزازات، حيث شُيّدت مدينة ترابية تجسد أجواء “طروادة” الإغريقية قرب المعلمة التاريخية المصنفة ضمن تراث اليونسكو.
ويُعد هذا المشروع السينمائي، الذي تتجاوز ميزانيته 250 مليون دولار وفق ما أعلنت عنه شركة الإنتاج Universal Pictures، من أضخم الأعمال المنتظرة عالميًا. ومن المقرر أن يُعرض الفيلم، المستوحى من ملحمة “هوميروس”، في دور السينما حول العالم خلال شهر يوليوز 2026، وتم تصويره باستخدام أحدث تقنيات IMAX.
ويجمع الفيلم باقة لامعة من نجوم الشاشة العالمية، من ضمنهم: مات ديمون، آن هاثاواي، روبرت باتينسون، تشارليز ثيرون، لوبيتا نيونغو، وتوم هولاند، مما يعزز من قيمته الفنية ويجعل من مواقع التصوير في المغرب محط أنظار عشاق السينما.
ويؤكد هذا الإنتاج الضخم استمرار المغرب في جذب كبار المنتجين السينمائيين، بفضل تنوعه الجغرافي الذي يجمع بين الصحراء، الجبال، السواحل، والمآثر التاريخية، إلى جانب تطور بنياته التحتية واحترافية موارده البشرية في القطاع السينمائي.
وسجلت عائدات تصوير الإنتاجات الأجنبية بالمغرب خلال سنة 2024 قفزة لافتة، حيث بلغت أزيد من 1.19 مليار درهم، مقارنة بـ 1.10 مليار درهم سنة 2023، أي بزيادة تفوق 89 مليون درهم.
وتُظهر بيانات المركز السينمائي المغربي أن الإنتاجات الأجنبية التي صُوّرت بالمملكة خلال الفترة الأخيرة شملت أعمالاً ضخمة من بلدان مختلفة، منها المسلسل الإنجليزي “Atomic” الذي تصدّر القائمة باستثمار يفوق 180 مليون درهم، يليه الفيلم الألماني “Convoy” بـ 150 مليون درهم، ثم “The New Eve” من ألمانيا بـ 140 مليون درهم.
كما شملت الأعمال الأخرى الفيلم الإنجليزي “Lords Of War”، والفيلم الفرنسي “13 Jours 13 Nuits”، وسلسلة “Cœurs Noirs” في موسمها الثاني، إلى جانب أفلام فرنسية أخرى كـ “Le Livre du Désert” و**”Les Damnés de la Terre”**.
هذا الإقبال المتزايد على المغرب يعكس مكانته المتصاعدة كوجهة مفضلة لصناعة السينما العالمية، ودوره الريادي في توفير بيئة إنتاج متكاملة تجمع بين التنوع البصري والدعم التقني والبشري، ما يؤهله لمواصلة جذب كبريات شركات الإنتاج الدولية في السنوات المقبلة.









