المغرب يتصدر شمال إفريقيا في جاذبية الإستثمار المعدني ويصعد إلى المرتبة 18 عالميًا
كشف تقرير معهد “فريزر” الكندي لعام 2024 حول جاذبية الاستثمار في قطاع التعدين، عن تحقيق المغرب لقفزة نوعية على المستوى الدولي، حيث احتل المرتبة 18 عالميًا من أصل 82 دولة شملها التصنيف، ليُعزز بذلك موقعه كأول وجهة استثمارية تعدينية في شمال إفريقيا.
وأرجع التقرير هذا الأداء المتميز إلى توفر المملكة على إمكانات جيولوجية وازنة، مدعومة بإطار تنظيمي مشجع ومحفز على الاستثمار، ما يضعها في صدارة بلدان المنطقة، ويمنحها موقعًا تنافسيًا في سوق عالمية تعرف سباقًا محمومًا نحو تأمين الموارد المعدنية الاستراتيجية.
وعلى مستوى مؤشر إدراك السياسات الحكومية، الذي يقيس مدى تأثير البيئة التنظيمية والسياسية على قرارات المستثمرين، جاء المغرب في المرتبة 28 عالميًا، بينما حل في المرتبة 11 في مؤشر الإمكانات الجيولوجية في حال توفر بيئة تنظيمية مثالية، وهو ما يعكس اعترافًا دوليًا بغنى وتنوع باطن الأرض المغربية.
في المقابل، أظهر التقرير تفاوتا كبيرًا في أداء باقي دول شمال إفريقيا، حيث احتلت مصر المرتبة 65، وموريتانيا المرتبة 70، وسط تقييمات ضعيفة لبيئتهما القانونية والتنظيمية. كما غابت الجزائر وتونس وليبيا عن التصنيف لهذه السنة، بسبب نقص المعطيات أو غياب المشاركة الكافية من المستثمرين الدوليين.
وعلى الصعيد الدولي، تصدرت فنلندا الترتيب العام كأكثر دولة جاذبية للاستثمار في قطاع التعدين، تليها نيفادا الأمريكية ثم ألاسكا، في حين تذيلت التصنيف كل من إثيوبيا وسورينام والنيجر نتيجة تراجع مؤشرات الحوكمة والبنية التحتية.
ويرى مراقبون أن تقدم المغرب في هذا المجال يعكس نجاعة الإصلاحات التدريجية التي عرفها قطاع المعادن خلال السنوات الأخيرة، والانفتاح المتزايد في مناخ الأعمال، ما يؤهله، وفق التقرير، لولوج قائمة أفضل عشر دول عالميًا في حال استمرار نفس الدينامية.









