الرشيدية وورزازات.. إرتفاع ملحوظ في مستويات السدود بعد الأمطار الأخيرة
عرفت الموارد المائية بإقليمي الرشيدية وورزازات تحسناً ملموساً خلال الأيام الأخيرة، إثر التساقطات المطرية التي شهدتها مجموعة من مناطق الجهتين، ما أسهم في تعزيز القدرة التخزينية للسدود وإحياء الآمال في تحسين الأمن المائي بعد فترة من الجفاف النسبي.
وفي إقليم الرشيدية، سجل سد الحسن الداخل ارتفاعاً في حجم مياهه قدره 490 ألف متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 58,2 في المائة، ما يمثل مؤشراً إيجابياً يعكس تأثير الأمطار الأخيرة على المخزون المائي في الإقليم. وأكدت السلطات المختصة أن هذا التحسن سيتيح مزيداً من المرونة في تزويد الساكنة والمزارع بالمياه خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً مع اقتراب الموسم الزراعي الجديد.
أما في إقليم ورزازات، فقد شهد سد السلطان مولاي علي الشريف زيادة مماثلة بلغت نحو 700 ألف متر مكعب، لتصل نسبة الملء إلى 16,4 في المائة. ويأمل الفلاحون والسكان المحليون أن تساهم هذه التساقطات في دعم الزراعات الموسمية وتخفيف الضغط على الموارد المائية خلال المواسم القادمة، مع تعزيز القدرة التخزينية للسدود لمواجهة الفترات الجافة.
وذكرت المصالح المختصة في الجهتين أنها تتابع الوضع المائي عن كثب، مؤكدة أن هذه الزيادة تعد عاملاً إيجابياً في تعزيز الأمن المائي للساكنة والفلاحة، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى مواصلة ترشيد استهلاك المياه واستثمار الموارد المتوفرة بكفاءة لضمان استدامتها والحفاظ على التوازن البيئي في المنطقة.
ويُعتبر ارتفاع منسوب المياه في سدود الرشيدية وورزازات مؤشرًا على قدرة هذه المناطق على مواجهة التحديات المرتبطة بالجفاف، ويشكل دفعة قوية لقطاع الفلاحة، الذي يعتمد بشكل أساسي على المياه المخزنة في السدود. ويأمل الفلاحون أن تستمر الأمطار خلال الأشهر القادمة لتعزيز الموارد المائية، وضمان إنتاج زراعي جيد يدعم الأمن الغذائي المحلي.









