برلمانية تسائل وزير الصحة حول وفاة سيدة ورضيعها وتبرز غياب العدالة المجالية بزاكورة
كشفت النائبة البرلمانية فاطمة ياسين، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن وفاة مأساوية لسيدة حامل ورضيعها بإقليم زاكورة، في حادث صدم الرأي العام المحلي.
ووفق ما جاء في السؤال، فإن السيدة خضعت لعملية قيصرية بمستشفى زاكورة، قبل أن تفارق الحياة على متن سيارة الإسعاف أثناء نقلها إلى المستشفى الإقليمي بورزازات، بسبب غياب طبيب متخصص في التخدير والإنعاش وقت الولادة. كما وُلد الرضيع في حالة اختناق، ولم تنجح محاولات إنقاذه.
وأوضحت النائبة أن هذه الحادثة تعكس الخصاص البنيوي في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية والتخصصات الأساسية بالمستشفى، حيث وصفه السكان بـ”هيكل إسمنتي بلا روح”، خصوصاً في أقسام الأمومة والولادة، والإنعاش والتخدير، وأمراض القلب والشرايين.
وأثارت الواقعة غضب المجتمع المدني والساكنة، الذين يرون فيها تجسيداً لغياب العدالة المجالية والاجتماعية في الإقليم، مطالبة بفتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات، وضمان حكامة القطاع الصحي وسد الخصاص المسجل بالمستشفى.
وفي تفاصيل الحادث، فإن السيدة، وهي أم لطفلة تبلغ من العمر 3 سنوات وتنحدر من دوار أولاد بيوسف جماعة تمكروت، فارقت الحياة مع رضيعها أثناء نقلها عبر طريق جبلية وعرة إلى مستشفى ورزازات الذي يبعد أكثر من 160 كيلومترا عن زاكورة، وسط صدمة واسعة في أوساط السكان، الذين طرحوا تساؤلات حول سلامة النساء الحوامل وتوزيع الخدمات الصحية بالمناطق النائية.









