برنامج "نسمع بشكل أفضل" يعمق أواصر التعاون الإنساني بين المغرب وكينيا
أشرفت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، وراشيل روتو، السيدة الأولى لجمهورية كينيا ورئيسة “مؤسسة صوت الأطفال”، اليوم الأربعاء، على إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج “متحدون، نسمع بشكل أفضل” في مستشفى “كينياتا الوطني” بنيروبي.
هذه المبادرة، التي تعكس الرؤية الإنسانية والتضامنية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تعزيز التعاون جنوب-جنوب، تهدف إلى إجراء عمليات زرع قوقعة الأذن لحوالي 70 طفلًا كينيًا يعانون من الصمم الشديد. هذا الإجراء سيمكن الأطفال من اكتشاف عالم الصوت والتواصل، مما يعزز فرصهم في التعلم والنمو.
عند وصولها إلى مستشفى “كينياتا الوطني”، كانت الأميرة للا أسماء في استقبال السيدة الأولى راشيل روتو. كما استقبلتهما مجموعة من المسؤولين الكينيين البارزين، بما في ذلك آدن دوالي، وزير الصحة، وآنا تشيبتومو، وزيرة النوع وخدمات الطفل، وريتشارد ليسيامبي، مدير مستشفى كينياتا الوطني. كما حضر حفل الافتتاح كل من نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وعبد الرزاق لعسل، سفير المغرب لدى كينيا، ومحمد مثقال، مدير عام الوكالة المغربية للتعاون الدولي، إلى جانب مجموعة من الشخصيات المغربية والكينية.
خلال الحفل، قامت الأميرة والسيدة الأولى لكينيا بغرس شجرة في ساحة المستشفى، وهي بادرة رمزية تجسد الحياة والسلام والتضامن بين الشعبين المغربي والكيني. كما زارت الأميرة والسيدة الأولى جناح أمراض الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى، حيث تفقدتا حالة الأطفال الذين خضعوا أو سيخضعون لعملية زرع قوقعة الأذن.
في خلال أربعة أيام فقط، تمكن 70 طفلاً من الاستفادة من عملية زرع قوقعة الأذن الجراحية بشكل مجاني، وهو ما يعتبر بمثابة بداية جديدة لهؤلاء الأطفال. وقد شارك في هذا البرنامج، الذي ينظم بالشراكة مع “مؤسسة صوت الأطفال”، ثمانية جراحين مغاربة، عملوا جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الكينيين، بهدف تعزيز تبادل الخبرات وتطوير التعاون الطبي بين البلدين.
وأكد كريم الصقلي، الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، خلال كلمته في الحفل، أن هذه المبادرة تتماشى مع رؤية الملك محمد السادس التي تركز على التضامن الإنساني وتعزيز التعاون الإفريقي. وأضاف أن برنامج “نسمع” قد مكن بالفعل أكثر من 850 أسرة مغربية من استعادة فرحتها، بعد أن تمكن أطفالها من سماع أصوات أمهاتهم وضحكات أصدقائهم لأول مرة.
من جانبها، عبرت السيدة الأولى راشيل روتو عن عميق شكرها وامتنانها للأميرة للا أسماء على دعمها السخي، مشيرة إلى أن هذا العمل ليس فقط دعماً للمجال الصحي في كينيا، بل هو هبة حقيقية تعيد الأمل والكرامة للأطفال الذين يعانون من نقص في السمع. كما أضافت أن توقيع مذكرة التفاهم بين “مؤسسة للا أسماء” و”مؤسسة صوت الأطفال” يعزز التعاون الدائم بين البلدين في مجال الرعاية الصحية.
وفي ختام الحفل، أعرب وزير الصحة الكيني عن امتنانه للأميرة للا أسماء، مؤكداً أن هذه المبادرة الإنسانية تعكس التزام المملكة المغربية بتحسين جودة حياة الأطفال الكينيين.









