قصر المؤتمرات بورزازات يحتضن لقاءً تشاورياً لإعداد الجيل الجديد من البرامج التنموية الترابية المندمجة
شهد قصر المؤتمرات بورزازات، مساء الجمعة 7 نونبر 2025، لقاءً تشاورياً هاماً نظمته عمالة إقليم ورزازات في إطار سلسلة اللقاءات التشاورية الخاصة بإعداد الجيل الجديد من البرامج التنموية الترابية المندمجة. ويأتي هذا اللقاء تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى إرساء أسس جديدة للتنمية المحلية تقوم على الالتقائية، والفعالية، والتدبير المندمج للمشاريع.
وقد ترأس اللقاء السيد عامل إقليم ورزازات، الذي أبرز في كلمته الافتتاحية أهمية هذا الموعد التشاوري في صياغة مشاريع تنموية واقعية وقابلة للتنفيذ، داعياً مختلف الفاعلين المحليين إلى الانخراط الفعلي وتقديم مقترحات عملية تستند إلى الالتزام الميداني والنتائج الملموسة، بما يعزز التنمية الشاملة والمستدامة بالإقليم.
وفي السياق ذاته، قدّم السيد الكاتب العام للعمالة عرضاً تفصيلياً حول المنهجية المعتمدة في إعداد هذه البرامج، موضحاً أنها ترتكز على مقاربة تشاركية ومندمجة، مبنية على معطيات موضوعية وواقعية، وهادفة إلى ضمان جودة التخطيط ونجاعة التنفيذ واستدامة المشاريع. كما أشار إلى أن مسار إعداد البرامج يمر عبر ست مراحل أساسية تشمل: التشاور مع الفاعلين المحليين، وضع آليات الإعداد والتنسيق، التشخيص التشاركي، تحديد الأولويات، ترتيب المشاريع، ثم الصياغة والمصادقة على المستويات المحلي والإقليمي والجهوي.
كما تم خلال اللقاء استعراض تركيبة اللجان المشرفة على إعداد البرامج التنموية، والتي تتوزع بين اللجنة الجهوية برئاسة والي الجهة، واللجنة الإقليمية برئاسة عامل الإقليم، واللجان المحلية التي يشرف عليها الباشوات ورؤساء الدوائر، إضافة إلى فرق تقنية موضوعاتية تضم مختلف الفاعلين والقطاعات المعنية. وتم كذلك عرض تصور عام حول الأقطاب المحلية المندمجة للتنمية، التي تقوم على الاستهداف الترابي والقطاعي بما يضمن عدالة مجالية وتكامل المشاريع القطاعية والمجالية.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة لممثلي المصالح الخارجية، ورؤساء الجماعات الترابية، والهيئات المنتخبة، وممثلي المجتمع المدني، الذين ساهموا في النقاشات التشاورية بتقديم مقترحات بناءة تهدف إلى بلورة رؤية مشتركة ومندمجة للتنمية بالإقليم.
وفي ختام اللقاء، دعا السيد عامل الإقليم جميع الشركاء المحليين إلى الانخراط الإيجابي والمسؤول في هذا الورش الملكي الاستراتيجي، مؤكداً أن نجاحه رهين بتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين خدمةً لتنمية إقليم ورزازات وجهة درعة تافيلالت عموماً. كما أعلن عن استمرار عملية جمع المقترحات من خلال البريد الإلكتروني المخصص لذلك، وكذا عبر القيادات والباشويات والدوائر، حرصاً على إشراك أوسع للساكنة في صياغة مستقبل تنميتها المحلية.









