ميدلت.. ندوة وطنية تسلط الضوء على تحديات الأمن العقاري ودور القضاء في دعم التنمية
احتضنت المحكمة الابتدائية بميدلت ندوة علمية وطنية حول موضوع “تحديات الأمن العقاري في ضوء ثنائية القانون والقضاء.. أية مساهمة في تحقيق الطمأنينة القضائية وجعل العقار في خدمة التنمية”، وذلك بتنظيم مشترك مع هيئة المحامين بمكناس والرشيدية.
وتأتي هذه الندوة في سياق وطني يتجدد فيه النقاش بشأن إصلاح المنظومة القانونية والقضائية، وتعزيز الأمن العقاري باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار المعاملات وحماية الحقوق وتحفيز الاستثمار والتنمية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد طارق الطاوسي، رئيس المحكمة الابتدائية بميدلت، الأهمية البالغة لموضوع العقار وارتباطه الوثيق بالإنسان وبالتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وشدد على أن دور القضاء يتجاوز فض المنازعات ليشمل تعزيز الأمن القانوني وتوفير مناخ ملائم للاستثمار، داعياً إلى التطبيق السليم للنصوص القانونية حمايةً لحق الملكية بوصفه حقاً دستورياً.
ومن جانبه، أبرز محمد البكري، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بميدلت، المكانة المحورية للأمن العقاري، مشيراً إلى العلاقة المتينة بين استقرار الملكية وتحقيق التنمية. ودعا إلى تعزيز التنسيق بين قضاة الحكم والنيابة العامة لمواجهة التحديات المرتبطة بالمجال العقاري وإيجاد حلول عملية ناجعة.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين؛ تناولت الأولى الإطار القانوني للمنازعات العقارية ودور القضاء الإداري في دعم الأمن العقاري، فيما خُصصت الجلسة الثانية لمناقشة هشاشة النظام القانوني للأراضي السلالية وما يترتب عنها من تأثيرات على الطمأنينة العقارية.
واختُتمت الندوة بمجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة تعزيز الأمن العقاري، وتحديث المنظومة القانونية، وتطوير آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين في الشأن العقاري، إضافة إلى اعتماد الرقمنة في تدبير الملفات القضائية.
وقد شهدت الندوة حضوراً وازناً، ضم مسؤولين قضائيين، من بينهم الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالرشيدية، إلى جانب أساتذة جامعيين ومحامين ورؤساء مصالح خارجية ومنتخبين وباحثين في الميدان العقاري، فضلًا عن عدد مهم من الفاعلين والمهتمين بالشأن القضائي.









