تعديل جديد يمنح الإدارة مهلة أكبر لتنفيذ الأحكام وتسوية المستحقات القضائية
أقرت الحكومة إضافة المادة 8 مكرر ضمن مشروع قانون المالية 2026، ما أثار نقاشاً واسعاً حول مسار تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة والجماعات الترابية. وينص التعديل على توسيع هامش البرمجة المالية للإدارات العمومية عند صرف المبالغ المحكوم بها، مع رفع أجل التنفيذ من أربع إلى ست سنوات، ومنح سنتين إضافيتين للأحكام النهائية السابقة على فاتح يناير 2026، مع استمرار استبعاد الحجز على الأموال والممتلكات العامة.
ويتيح التعديل للإدارة مزيداً من الوقت للتصرف في الموارد المالية المخصصة للتنفيذ، ما قد يؤدي إلى تأجيل صرف المستحقات وتقوية حالات الامتناع الضمني عن التنفيذ. ورغم الحفاظ على آلية التنفيذ التلقائي عبر المحاسب العمومي بعد مرور تسعين يوماً من الإعذار، فإن توسيع الاستثناءات يثير مخاوف بشأن صعوبة تنفيذ الأحكام وتأخير حقوق المواطنين والمقاولات.
وتواجه هذه التعديلات انتقادات باعتبارها تقوّض مبدأ تنفيذ الأحكام القضائية النهائية، وتمنح أشخاص القانون العام سلطة تقديرية واسعة في البرمجة المالية دون ضمانات تحمي الحقوق، ما يفاقم فجوة الثقة بين المواطنين والإدارة. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يتناقض مع المبادئ الدستورية التي تلزم السلطات العمومية بتنفيذ الأحكام النهائية، ويعيد النقاش حول توازن حماية المرفق العام وحقوق الأفراد، في ظل استمرار تراكم الملفات وتأثير ذلك على مصداقية القضاء الإداري.









