صحيفة The Guardian البريطانية تصف واحة سكورة بالمشهد "شبه من عالم آخر" وجوهرة سياحية قرب ورزازات
أبرزت صحيفة The Guardian جمال واحة سكورة الواقعة قرب ورزازات، واصفة إياها بأنها مكان شبه من عالم آخر، بفضل بساتين النخيل الكثيفة، وأجوائها الهادئة، وشبكة المياه التي تسقي الواحة من منابع جبال الأطلس.
وذكرت الصحيفة أن سكورة، التي تبعد حوالي أربع ساعات بالسيارة عن مراكش وأقل من ساعة عن ورزازات، تضم نحو 3,000 نسمة وتمتد على 25 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الزراعية، بعيداً عن الصور الخيالية للنخيل المنفرد في الصحراء. وأكدت أن الواحة تمثل مكاناً مثالياً للتوقف لبضعة أيام أو كجزء من رحلات تمتد بين مراكش والمدن الصحراوية مثل زاكورة ومرزوكة.
وتشير The Guardian إلى أن سكورة تأسست في القرن الثاني عشر على يد السلطان يعقوب المنصور، وازدهرت كمحطة مهمة للتجارة العابرة للصحراء، حيث كانت القوافل تحمل الذهب وريش النعام والبضائع الأخرى بين جنوب المغرب وأوروبا والشرق الأوسط.
وذكرت الصحيفة أن زيارة سكورة توفر فرصة للتواصل مع عالم لم يتغير كثيراً، حيث البيوت مبنية من الطين، ويعيش السكان من محاصيلهم، وتستمر الحياة وفق أنماط تقليدية منذ قرون. كما سلطت الضوء على نظام الري القديم المعروف باسم “الكهتّارات”، وهو شبكة قنوات تحت أرضية تنقل مياه جبال الأطلس إلى الأراضي الزراعية، وبعض قصبات الواحة التاريخية مثل قصبة أمريديل التي تمثل متحفاً حياً للمعمار التقليدي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الواحة تحتضن العديد من دور الضيافة التقليدية التي توفر للزوار تجربة فريدة وسط بساتين النخيل، مع أنشطة تشمل ركوب الجمال، واستكشاف القنوات المائية، وتجربة الطبخ المحلي. كما سلطت الضوء على أن سكورة تتميز بتنوع خيارات الإقامة التي تناسب مختلف الميزانيات، من بيوت ضيافة بسيطة إلى إيكولودج فاخرة.
واختتمت The Guardian تقريرها بالإشارة إلى أن سكورة، رغم صغر حجمها، تقدم تجربة فريدة للزوار الباحثين عن الهدوء والتواصل مع الطبيعة، بعيداً عن صخب المدن المغربية الكبرى، وتتيح فرصة لفهم نمط الحياة التقليدي في الواحات المغربية.









