تازناخت تختتم الدورة الأولى لمهرجان الأمل للإبداع الثقافي والفني لذوي الإعاقة
اختتمت مساء الأحد 30 نونبر الجاري فعاليات الدورة الأولى من “مهرجان الأمل للإبداع الثقافي والفني لذوي الإعاقة” بتازناخت، والذي امتد على مدى تسعة أيام تحت إشراف جمعية الأمل للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وبشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والتواصل، وجمعية ورزازات إيفنت، وجماعة تازناخت، والمجموعة ذات النفع الاقتصادي للزربية، وجمعية مرضى القصور الكلوي، ومندوبية التعاون الوطني إلى جانب شركاء آخرين.
شكل المهرجان أول مبادرة من نوعها بالمنطقة، حيث أتاح فضاءً لإبراز طاقات الأشخاص من ذوي الإعاقة وتعزيز حضورهم داخل الفضاء الثقافي والفني، مؤكداً أن الإبداع حق مكفول للجميع ولا تحده الإعاقة.
تميز البرنامج بمزيج من التكوين والتحسيس والترفيه، إذ افتُتحت الفعاليات بدورة تكوينية حول “أساسيات التربية الخاصة” لفائدة العاملين والأسر، بهدف دعم قدراتهم في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز أسس التربية الدامجة. كما نُظمت طاولة مستديرة حول موضوع “الصناعة الثقافية وذوي الإعاقة: نحو إدماج شامل”، شارك فيها فاعلون وخبراء وفنانون، وركزت على فتح المجال أمام المبدعين من ذوي الإعاقة داخل سوق المنتجات الثقافية وإزالة مختلف العوائق التي تحد من مشاركتهم.
وفي الجانب التربوي والترفيهي، احتضن مركز إدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة صبحية موجهة للأطفال تخللتها أنشطة تفاعلية تهدف إلى إدخال الفرحة وتشجيعهم على التعبير في فضاءات آمنة وداعمة. كما شهدت الفعاليات حفل توقيع رواية “خوب ن واضو” للكاتب موحى ملوي، وهو أحد المبدعين من ذوي الإعاقة، في مبادرة تعكس الحضور المتنامي لهذه الفئة داخل المشهد الأدبي.
عرف المهرجان كذلك عروضاً فنية متنوعة قدمها مشاركون من ذوي الإعاقة، جسدت روح التحدي والإصرار ووجهت رسائل قوية حول القدرة على تجاوز الصعاب. واختتمت الأمسيات بعرض فيلم قصير يحكي تجربة كفاح، تلاه نقاش حول الصورة التي تقدمها الوسائط السمعية البصرية عن الإعاقة ودور السينما في تغيير التمثلات السائدة.
في كلمة خلال حفل الاختتام، أعرب رئيس جمعية الأمل عن شكره لكافة الداعمين، مؤكداً أن هذه الدورة تشكل انطلاقة لمسار يروم تعزيز حضور الأشخاص ذوي الإعاقة داخل الحقل الثقافي والفني، مع إعلان التوجه نحو تنظيم المهرجان سنوياً وتطويره مستقبلاً. كما نوه ممثل وزارة الثقافة بالمبادرة، معتبراً إياها تجسيداً للسياسات العمومية الهادفة إلى إدماج مختلف فئات المجتمع في الدينامية التنموية والثقافية.
وقد تمكن المهرجان، في نسخته الأولى، من خلق حركية ثقافية واجتماعية مميزة بتازناخت، وأثار اهتماماً واسعاً بقضايا الإعاقة والإبداع، فاتحاً آفاقاً جديدة نحو إدماج فعلي وواسع لهذه الفئة داخل المجتمع.









