خبراء ومسؤولون يناقشون بورزازات مستقبل المراعي في ظل التحولات المناخية
انطلقت يوم الثلاثاء 02 دجنبر 2025 بمدينة ورزازات فعاليات أيام دراسية تمتد من 2 إلى 4 دجنبر 2025، تسلط الضوء على مرونة النظم الرعوية وقدرتها على مواجهة آثار التغيرات المناخية. وينظم هذا الموعد العلمي والمهني بمبادرة من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في إطار مواصلة تنفيذ التوصيات المسطرة خلال الندوة الوطنية التي احتضنتها المدينة سنة 2024.
وتروم هذه اللقاءات خلق منصة للتشاور وتبادل التجارب بين مختلف المتدخلين، وبحث سبل تطوير التدبير المستدام للموارد الرعوية، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الأمن الغذائي بالمناطق الجافة وشبه الجافة، خصوصاً مع تزايد الضغط المناخي وندرة المياه وتراجع الغطاء النباتي. ويشارك في هذه الأيام ممثلون لقطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وهيئات مهنية، بالإضافة إلى خبراء مغاربة ودوليين.
وفي كلمة افتتاحية، أكد المدير الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، عبد العزيز أيت مبريك، أن تنظيم هذه التظاهرة يعكس التوجه الوطني الهادف إلى تعزيز صمود المراعي والساكنة القروية أمام التحديات المناخية، مبرزاً الدور الاقتصادي والاجتماعي الحيوي الذي تضطلع به المراعي في دعم الأنشطة الفلاحية ومصادر رزق الكسابة والرحّل. وأوضح أن الإشكالات التي يعرفها القطاع تتطلب مقاربة موحدة وتنسيقاً بين مختلف الأطراف لإعداد آليات فعالة للحفاظ على هذه الموارد.
وشدد المسؤول ذاته على أهمية اعتماد مخططات التهيئة الرعوية وفق القانون 13-113 لضمان تنظيم الاستغلال وتثمين المجالات الرعوية، مع الدعوة إلى تعزيز البحث العلمي المتخصص، وتطوير البذور الرعوية المحلية، وتحسين البنيات المائية الموجهة للكسابة.
الجلسة الافتتاحية عرفت تقديم عروض علمية تناولت الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمراعي وسبل تقوية النظم البيئية في مواجهة الجفاف وتراجع التنوع البيولوجي، إضافة إلى عرض تجارب عملية من جهة درعة تافيلالت في مجالات تدبير المراعي وتحسين الإنتاج.
كما قدم خبراء وطنيون ودوليون عروضاً تقنية همّت تحسين سلاسل الإنتاج الرعوي، وتطوير أنماط تربية الماشية، وتأثير الأمراض الرعوية على استدامة القطعان. وشكل اللقاء فرصة لمناقشة إشكالات تدبير المراعي في المجالات الجبلية والصحراوية، وإحياء الممارسات العرفية الرعوية، إلى جانب استعراض تجارب في تدبير القطعان المتنقلة، وعروض حول توظيف التقنيات الحديثة في مراقبة الموارد الطبيعية.
وسيواصل المشاركون أشغالهم اليوم الأربعاء 3 دجنبر، ندوات متخصصة تناقش مرونة النظم الرعوية والمحافظة على الموارد الطبيعية وآليات الدعم، قبل اختتام البرنامج يوم غد الخميس 4 دجنبر بزيارة ميدانية لأحد المشاريع الرعوية النموذجية بإقليم ورزازات.









