المستشارون البرلمانيون بدرعة تافيلالت يواجهون وزير التعليم العالي ويطالبون بجامعة مستقلة للجهة
شهدت جلسة الأسئلة الشفوية لمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، مواجهة قوية بين المستشارين البرلمانيين عن جهة درعة تافيلالت ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بسبب ما اعتبروه استمرار التهميش الذي يطال الجهة في المجال الجامعي، وغياب مؤسسات جامعية ومدارس عليا تستجيب لحاجيات ساكنتها.
وخلال الجلسة، شدّد المستشار البرلماني عن إقليم ورزازات مولاي عبد الرحمان الدريسي على التأخر الكبير في إعادة تهيئة الكلية المتعددة التخصصات بورزازات المتضررة من الزلزال، مطالباً الوزير بالتسريع في الأشغال لضمان ظروف بيداغوجية لائقة للطلبة. كما لفت الدريسي الانتباه إلى تعثر مشاريع جامعية بكل من الراشيدية وزاكورة وميدلت، مؤكداً أن الجهة تحتاج إلى رؤية واضحة وبرمجة فعلية للمؤسسات الجامعية.
ومن جهته، دعا المستشار البرلماني عن إقليم الراشيدية لحسن الحسناوي إلى تعزيز حضور الجامعات والمدارس العليا بجهة درعة تافيلالت، مشيراً إلى أن الطلبة ما يزالون يقطعون مئات الكيلومترات نحو مدن أخرى لمتابعة دراستهم في غياب بنية جامعية حقيقية بالجهة.
أما المستشار إسماعيل العلوي عن إقليم الراشيدية، فقد جدّد المطالبة ببناء جامعة مستقلة بدرعة تافيلالت، داعياً الحكومة إلى رفع ما وصفه بـ”التهميش المزمن” عن أبناء الجنوب الشرقي. وأبرز العلوي أن دراسات ومقترحات سابقة أُعدّت لإحداث هذه الجامعة، غير أن المشروع لم ير النور إلى اليوم، شأنه شأن المدارس العليا التي لا تزال غائبة عن الجهة.
وأكد المستشارون أن استمرار حرمان الجهة من جامعة مستقلة يُثقل كاهل الأسر، ويدفع آلاف الطلبة للتنقل نحو مراكش وفاس وأكادير ووجدة، في ظروف صعبة وكلفة مالية مرتفعة. كما شددوا على أن إحداث جامعة ومؤسسات عليا بالجهة لم يعد مطلباً فئوياً، بل ضرورة تنموية واقتصادية لرفع العزلة التعليمية عن المنطقة.
وقد تفاعل الرأي العام المحلي مع مداخلات المستشارين، معتبرين أنها تعكس مطلباً جماعياً لسكان الجهة الذين ينتظرون منذ سنوات تنفيذ الوعود بإحداث منظومة جامعية متكاملة بدرعة تافيلالت.









