Radio Player Radio Live
التفــــــاصيل

تنغير.. النيابة العامة تسجل 32 شكاية و67 محضراً في قضايا العنف الرقمي خلال 2025

احتضنت القاعة الكبرى بالمحكمة الابتدائية بتنغير، يوم الأربعاء، لقاءً مؤسساتياً خُصّص لتشخيص دقيق ومقلق للتحديات المستجدة التي تواجه النساء في الفضاء الرقمي، وذلك خلال الاجتماع الدوري الرابع للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، برئاسة الدكتور إبراهيم عنترة، وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها.

ويندرج هذا الاجتماع في إطار الحملة الوطنية الثالثة والعشرين لوقف العنف ضد النساء، حيث خُصّص لموضوع “العنف الرقمي” بوصفه أحد أخطر التحولات التي فرضتها الطفرة التكنولوجية، وما أفرزته من أنماط جديدة للاعتداء تمس كرامة النساء وخصوصيتهن، وتطرح إشكالات قانونية ومجتمعية متزايدة.

وأكد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتنغير أن العنف الرقمي لم يعد حالات معزولة أو سلوكات هامشية، بل أضحى ظاهرة مقلقة تهدد التماسك الاجتماعي، مستحضراً معطيات وطنية تفيد بأن نحو 58 في المائة من النساء بالمغرب تعرضن لأشكال مختلفة من الأذى عبر الوسائط الرقمية.

وفي هذا السياق، أوضح عنترة أن النيابة العامة بتنغير عبأت مختلف إمكانياتها لتفعيل مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، إلى جانب مواكبة أهداف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، بما يضمن توفير بيئة رقمية آمنة تحترم كرامة المرأة وتصون حياتها الخاصة.

وكشف وكيل الملك، ضمن عرض إحصائي يعكس حجم التعاطي القضائي المحلي مع الظاهرة خلال سنة 2025، أن النيابة العامة عالجت ملفات مهمة تتعلق بالتشهير والابتزاز الإلكتروني، حيث تم تسجيل 32 شكاية مباشرة، وإنجاز 67 محضراً للبحث والتحقيق.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس، من جهة، تنامي مظاهر العنف الرقمي، ومن جهة أخرى ارتفاع منسوب الوعي لدى الضحايا بأهمية اللجوء إلى القضاء لمواجهة الابتزاز، مؤكداً أن التخفي خلف الشاشات لن يحول دون مساءلة المتورطين أو إفلاتهم من العدالة.

كما توقف الاجتماع عند التحديات الجديدة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، والذي وصفه وكيل الملك بـ”السلاح ذي الحدين”، نظراً لما تتيحه التقنيات الحديثة من إمكانيات متقدمة لتزييف الصور والفيديوهات والمقاطع الصوتية، وما يترتب عن ذلك من مخاطر تشويه السمعة وانتحال الهوية، خصوصاً في حق النساء والفتيات.

وشدد عنترة على أن هذه التحولات تفرض تنسيقاً محكماً بين المشرع والسلطة القضائية ومكونات المجتمع المدني، من أجل تطوير آليات قانونية وتقنية ونفسية ناجعة، قادرة على حماية الضحايا من مختلف أشكال “الاغتيال الرمزي”، وضمان مواكبتهن ودعمهن إلى حين استرجاع حقوقهن كاملة.

وفي ختام مداخلته، أكد وكيل الملك أن مواجهة العنف الرقمي تظل معركة وعي بالدرجة الأولى، داعياً إلى تضافر جهود المؤسسات العمومية والفاعلين المدنيين من أجل بلورة سياسات أخلاقية وعادلة في مجال الذكاء الاصطناعي، تقوم على احترام الكرامة الإنسانية.

وخلص إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل الفضاء الرقمي من مجال للتهديد والابتزاز إلى فضاء آمن للتواصل والتعبير، معتبراً أن نجاعة التكفل بالنساء ضحايا العنف الرقمي تقتضي تحيين المنظومة القانونية وتعزيز التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، بما يضمن مستقبلاً أكثر أمناً لنساء وفتيات إقليم تنغير.

عـين الجـهة

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة
خدمـــــــــات
Podcast

FREQUENCE EVENT

جميع الحقوق محفوظة

2026 ©

أخبـــــار
جاري تحميل...