الحكومة تصعّد ضد مصحات “النوار” بعد اكتشاف اختلالات واسعة في 80% منها
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن حماية المواطنين من الاستغلال في “السوق السوداء” للمصحات الخاصة تشكل ركيزة أساسية لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، مشددا على أن ممارسات مثل طلب شيكات الضمان أو ما يعرف بـ”النوار” هي ممارسات “غير قانونية وغير أخلاقية” تمس بحقوق المرضى ومصداقية الإصلاحات الجارية.
وأوضح الوزير، خلال أجوبته على أسئلة برلمانية، أن القانون المغربي واضح في تجريم هذه الممارسات، حيث تمنع المادة 75 من قانون مزاولة مهنة الطب المصحات من طلب أي ضمانات نقدية خارج الإطار القانوني، فيما تفرض مدونة التجارة والقانون الجنائي عقوبات حبسية وغرامات مالية على المخالفين الذين يبتزون المرتفقين.
وكشف التهراوي أن المراقبة الميدانية التي باشرتها المفتشية العامة للوزارة أظهرت واقعًا مقلقًا، إذ تبين أن 80% من المصحات التي شملها التفتيش تعاني من اختلالات تدبيرية وقانونية. وأسفرت هذه الحملات عن اتخاذ عقوبات إدارية عاجلة في حق 15 مصحة، وصلت إلى حد التعليق الكلي أو الجزئي للنشاط، مع تحريك متابعة قضائية عند الضرورة.
وعلى مستوى المراقبة التقنية المرتبطة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO)، أفاد الوزير أن 25% من المصحات المراقبة لا تحترم التعريفة المرجعية الوطنية، مما يثقل كاهل المواطنين بمصاريف إضافية غير مبررة. وأكد التهراوي أن مصالح الوزارة تعاملت حتى نونبر 2025 مع 15 شكاية رسمية تتعلق بالفوترة غير القانونية وطلب شيكات الضمان، وقد تمت متابعتها بدقة واتخاذ كافة المساطر القانونية.
وشدد أمين التهراوي على أن هذه التجاوزات قد ترتقي إلى جرائم جنائية، مؤكدا التزام الوزارة بحماية المواطنين وضمان استفادتهم الحقيقية من التأمين الصحي، ورفض أي ممارسة تهدد الثقة في هذا الورش الملكي الاستراتيجي.









