مجلس النواب يوافق على مشروع قانون جديد يهم رسوم واعتمادات سلك الماستر
صادق مجلس النواب، مساء الاثنين 22 دجنبر 2025، بالأغلبية على مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك عقب نقاش مطول شمل عدداً من مقتضياته الأساسية داخل المؤسسة التشريعية.
وكان المشروع قد مرّ من لجنة التعليم والثقافة والاتصال دون إدخال تعديلات جوهرية على مضامينه الأصلية التي اقترحتها الحكومة، بعدما سحبت فرق الأغلبية تعديلاتها، في حين رفض وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، مختلف التعديلات التي تقدمت بها المعارضة.
وحسمت المادة 81 من مشروع القانون الجدل الذي رافق تنظيم ولوج سلك الماستر، خاصة ما يتعلق بالاختبارات الكتابية والشفوية والرسوم المفروضة، في ظل تباين الممارسات بين المؤسسات الجامعية مع بداية الموسم الجامعي، حيث واصلت بعض الكليات تنظيم المباريات، في حين ألغتها أخرى أو اكتفت باختبار واحد.
وبحسب النص الجديد، يحق لمؤسسات التعليم العالي تنظيم تكوينات مؤدى عنها في إطار التكوين الأساسي الملقن في توقيت ميسر، إضافة إلى التكوين المستمر، مع إمكانية الاستفادة منها من طرف العاملين في القطاعين العام والخاص وكافة الراغبين في ذلك. كما يشترط أن يُتوَّج التكوين المستمر بشهادات خاصة تحمل عبارة “تكوين مستمر”.
وينص الباب الخامس من مشروع القانون، المتعلق بالتنظيم البيداغوجي، على تحديث القواعد العامة المؤطرة للتكوينات الجامعية، واعتماد هندسة لغوية تراعي اللغتين الرسميتين للمملكة مع الانفتاح على اللغات الأجنبية، إلى جانب تحديد أنماط التكوين ومأسسة التكوينات المؤدى عنها ضمن التوقيت الميسر، مع ضبط الإطار القانوني لشهادة التكوين المستمر.
وكشف تقرير لجنة التعليم والثقافة والتواصل أن المناقشات التفصيلية للمشروع شهدت اقتراحات متعددة، من بينها مراعاة الوضعية المادية لطلبة الماستر والدكتوراه الموظفين، والتنصيص على مجانية التكوينات الأساسية بالجامعات العمومية، وحصر الاعتماد الوطني في المؤسسات العمومية أو المعترف بها رسمياً، فضلاً عن اقتراح حذف الفقرة الخاصة بالتكوين المؤدى عنه داخل الجامعات العمومية.
غير أن الوزير اعتبر أن الأخذ بعين الاعتبار لوضعية الموظفين مسألة مشروعة، إلا أن تطبيقها يختلف عن المبدأ، مؤكداً أن الأحكام القضائية التي ألغت الرسوم في بعض المؤسسات لم تستند إلى إطار قانوني واضح، ومشدداً على أن أداء الرسوم من طرف الموظفين يبقى مبرراً، مع التأكيد في المقابل على أن قيمة هذه الرسوم تظل قابلة للنقاش.









