برنامج دعم السكن يوسع دائرة المستفيدين ويشدد على مدة الشغل والرهن
شهد برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي أُطلق بموجب قانون المالية لسنة 2023، تعديلات هامة مع بداية سنة 2026، تهدف إلى توجيه الدعم نحو الغاية الأصلية للبرنامج، والمتمثلة في مساعدة المواطنين على اقتناء سكنهم الرئيسي، ومنع أي استغلال للدعم في المضاربة العقارية.
من أبرز المستجدات، توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الملاك على الشياع، فيما تم رفع مدة شغل السكن من أربع إلى خمس سنوات، باستثناء السكن الاقتصادي الذي لا تتجاوز قيمته 250 ألف درهم والعقارات الأقل من 140 ألف درهم، حيث تبقى مدة شغلها أربع سنوات فقط.
كما تم ربط أي عملية بيع مستقبلية بإجراءات رفع الرهن، إذ يُمنع بيع العقار قبل مرور خمس سنوات من السكن الفعلي، وإلا أصبح المستفيد ملزمًا برد كامل مبلغ الدعم للدولة، إضافة إلى أداء الضريبة على الأرباح العقارية. ويشترط قانون المالية لسنة 2026 استكمال الوثائق الرسمية وإثبات السكن الفعلي قبل منح شهادة رفع الرهن.
وتظهر الأرقام أن البرنامج شهد إقبالًا واسعًا، حيث بلغ عدد الطلبات المودعة عبر المنصة الإلكترونية «دعم سكن» 170.743 طلبًا إلى نهاية أكتوبر 2025، واستفاد 72.185 شخصًا بشكل نهائي. وتشكل الطبقة المتوسطة 62% من المستفيدين، فيما تمثل النساء 46% ومغاربة العالم 24%.
وعلى مستوى الكلفة المالية، بلغت القيمة الإجمالية للمساكن المقتناة حوالي 29,8 مليار درهم، ساهمت الدولة منها بـ5,9 مليارات درهم، فيما اقتنى مغاربة العالم مساكن بقيمة 7,9 مليارات درهم، ما يعكس نجاح البرنامج في تحفيز الاستثمار السكني وربط الجالية بوطنها.









