أسود الأطلس يعترفون بغياب اللمسة الأخيرة بعد تعادلهم أمام مالي ويعدون بالتصحيح
أكد عدد من لاعبي المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، عقب التعادل أمام منتخب مالي ضمن الجولة الثانية من دور مجموعات كأس أمم إفريقيا، أن “أسود الأطلس” قدموا أداءً جيدًا ونجحوا في خلق العديد من الفرص، غير أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون تحقيق الفوز، ما يفرض تصحيح بعض التفاصيل قبل خوض المباراة الحاسمة المقبلة.
وأجمع اللاعبون، في تصريحاتهم الإعلامية، على أن مواجهة مالي شكلت اختبارًا مهمًا كشف عن مكامن القوة وبعض النقاط التي تتطلب المعالجة، استعدادًا للمباراة الأخيرة من دور المجموعات، والتي يسعى من خلالها المنتخب الوطني إلى ضمان التأهل ومواصلة المشوار القاري بطموح المنافسة على اللقب.
واعتبر الحارس ياسين بونو أن المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل في فترات عديدة من اللقاء، مشيرًا إلى أن التقييم العام للمباراة يظل إيجابيًا رغم النقص الواضح في الفعالية الهجومية أمام المرمى. وأكد أن التركيز سينصب بشكل كامل على المواجهة المقبلة من أجل تحقيق الفوز، مبرزًا في الوقت ذاته أهمية الدعم الجماهيري، ومسؤولية اللاعبين في الظهور بمستوى يليق بتطلعات الجماهير المغربية.
من جهته، شدد أنس صلاح الدين على صعوبة المباراة أمام منتخب مالي، بالنظر إلى قوته البدنية وتنظيمه الجيد، مؤكدًا في المقابل أن المنتخب المغربي خلق فرصًا أكثر وكان بإمكانه تسجيل عدد أكبر من الأهداف. وأوضح أن نتيجة التعادل لا تعكس مجريات اللقاء، داعيًا إلى التحلي بمزيد من الذكاء الجماعي والعمل المشترك، خاصة في استغلال الفرص وحسم المباريات في الوقت المناسب، معبّرًا عن ثقته الكبيرة في المجموعة ومناشدًا الجماهير بمواصلة الدعم.
بدوره، أوضح الدولي المغربي إلياس بنصغير أن العناصر الوطنية كانت تدرك مسبقًا صعوبة المواجهة، خاصة في ظل طموحات منتخب مالي، الذي دخل اللقاء بعزيمة تحقيق نتيجة إيجابية. وأكد أن المنتخب واجه خصمًا منظمًا وذا جودة، مشيرًا إلى أن صفحة التعادل طُويت، وأن التركيز بات منصبًا على تصحيح الأخطاء والاستعداد بشكل أفضل لما تبقى من المنافسة.
أما عز الدين أوناحي، فأكد أن كل نقطة في دور المجموعات تبقى ذات أهمية، معتبرًا أن التعادل لا يُعد نتيجة سلبية، بل محطة يمكن البناء عليها في بقية البطولة. وأوضح أن المنتخب قدم شوطًا أول جيدًا وخلق فرصًا للتسجيل، قبل أن يتراجع الأداء نسبيًا في الشوط الثاني، ما منح المنافس فرصًا إضافية، مشيرًا إلى أن الطاقم التقني سيعمل على تحليل أسباب ذلك وتصحيح الاختلالات.
وجدد أوناحي التأكيد على طموح “أسود الأطلس” في التتويج باللقب القاري، خاصة وأن البطولة تُقام على أرض الوطن، مبرزًا أن الهدف في المباراة المقبلة سيكون تحقيق الفوز واستغلال كل الفرص المتاحة، والاستعداد الجيد لمواجهة زامبيا من أجل حسم صدارة المجموعة.
وكان المنتخب الوطني المغربي قد تعادل مع نظيره المالي بهدف لمثله، في اللقاء الذي احتضنه المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب الجولة الثانية من نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.
وبهذه النتيجة، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى أربع نقاط، ليضمن تأهله رسميًا إلى دور ثمن النهائي، مقابل نقطتين لكل من مالي وزامبيا، ونقطة واحدة لجزر القمر، قبل جولة واحدة من نهاية دور المجموعات.
وسيخوض “أسود الأطلس” مباراتهم المقبلة أمام منتخب زامبيا، يوم الإثنين المقبل، ابتداءً من الساعة التامنة مساءً، على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن منافسات الجولة الأخيرة من دور مجموعات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.









