عزوف الشباب عن التسجيل في اللوائح الانتخابية يثير قلق المراقبين قبل إنتخابات 2026
مع اقتراب الموعد النهائي لتسجيل المواطنين في اللوائح الانتخابية بالمغرب، والمحدد في 31 دجنبر 2025، تكشف المعطيات الرسمية عن مستوى منخفض لإقبال الشباب على التسجيل، ما يثير تساؤلات حول قدرتهم على التأثير في الانتخابات المقبلة لمجلس النواب.
تشير الأرقام الأخيرة إلى أن نسبة المسجلين بين الشباب البالغين من 18 إلى 24 سنة لا تتجاوز 6 في المائة، بينما تمثل الفئة العمرية من 25 إلى 34 سنة حوالي 18 في المائة، والفئة الأكبر من 60 سنة تصل إلى 25 في المائة من إجمالي المسجلين. ويبرز هذا التفاوت الفجوة الكبيرة بين الشباب وكبار السن في المشاركة المحتملة، مما يسلط الضوء على تحديات تعزيز الانخراط السياسي للفئات الشابة.
كما تظهر البيانات أن الرجال يشكلون حوالي 65,8 في المائة من إجمالي المسجلين، مقابل 34,2 في المائة للنساء، بينما يشكل الوسط الحضري 54 في المائة من المسجلين مقابل 46 في المائة للوسط القروي، وهو ما يعكس تركز المشاركة في المدن مقارنة بالمجالات القروية.
ويرى مراقبون أن غياب حملات تحسيسية قوية، وضعف الوعي بأهمية المشاركة السياسية، إضافة إلى شعور بعض الشباب بعدم جدوى التصويت، كلها عوامل أسهمت في عزوفهم عن التسجيل، ما قد يؤثر على شكل الخريطة السياسية ومستوى المشاركة العامة في الانتخابات القادمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول الكتلة الناخبة الجديدة التي ستشارك في تشكيل المشهد السياسي للسنوات الخمس المقبلة، خاصة وأن نسبة المشاركة الفعلية في الاستحقاقات السابقة لم تتجاوز المعدلات المتوقعة، على الرغم من ارتفاع أعداد المسجلين.
ويُنتظر أن تلعب الأيام الأخيرة قبل نهاية أجل التسجيل دورًا حاسمًا في تعزيز مشاركة الشباب وسكان الوسط القروي، حيث قد يسهم تحفيز هذه الفئات في تعديل نسب الفئات العمرية والتمثيل الجغرافي في اللوائح النهائية.
وفي ظل هذه المعطيات، تظل مستقبلية مشاركة الشباب أحد أهم المؤشرات التي يمكن أن تحدد توجهات الانتخابات المقبلة وموازين القوى داخل البرلمان المغربي، خاصة مع الانشغال الوطني والرياضي خلال نفس الفترة، بما في ذلك متابعة بطولة كأس إفريقيا لكرة القدم، التي قد تؤثر على انتباه بعض المواطنين للعملية الانتخابية.









