Radio Player Radio Live
التفــــــاصيل

تساقطات غزيرة تكشف إختلالات تدبير مياه الأمطار وتعيد النقاش حول السياسات المائية بالمغرب

عرف المغرب خلال الأيام الماضية تساقطات مطرية مهمة، خاصة بعدد من المدن الساحلية، تسببت في تدفق كميات كبيرة من المياه نحو البحر، سواء عبر تصريف السدود لتفادي الضغط أو من خلال شبكات التطهير الحضري، إضافة إلى فيضانات موضعية بعدد من المناطق، من بينها مدينة آسفي.

وخلال هذه الفترة، تم تصريف أزيد من 80 مليون متر مكعب من المياه من بعض السدود في اتجاه البحر، فضلاً عن ملايين الأمتار المكعبة الأخرى التي جرفتها مياه الأمطار عبر الشوارع والمجاري الحضرية، وهو ما أعاد إلى الواجهة إشكالية الهدر المائي، في سياق يعاني فيه المغرب من توالي سنوات الإجهاد المائي.

وأبرزت هذه الوضعية محدودية المقاربة التقليدية المعتمدة في تدبير مياه الأمطار، حيث أبانت التساقطات الأخيرة عن غياب حلول كفيلة بتثمين الفائض المائي المؤقت، خصوصًا داخل المجالات الحضرية، وضعف التنسيق بين سياسات التهيئة والتعمير وتدبير الموارد المائية.

كما كشفت هذه الأمطار عن الحاجة إلى تطوير بنى تحتية مكمّلة لمنظومة السدود، من خلال تعزيز قدرات تجميع مياه الأمطار، وإحداث خزانات وأحواض حضرية، وتوسيع مشاريع تغذية الفرشات المائية، بما يساهم في الحد من ضياع الموارد وتحويل مياه الأمطار إلى رافعة للتأمين المائي.

وفي هذا السياق، تتجه السياسات العمومية تدريجيًا نحو تنويع مصادر المياه، من خلال مشاريع الربط بين الأحواض المائية، واستعمال المياه العادمة المعالجة، وتحسين حكامة تدبير الفائض المائي، خاصة في الفترات التي تعرف ذروة في التساقطات.

وسجلت المملكة، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 28 دجنبر 2025، واردات مائية مهمة بلغت 117,1 مليون متر مكعب، توزعت على عدة أحواض مائية، في مقدمتها حوض سبو، متبوعًا بأم الربيع، ثم اللوكوس، وأبي رقراق والشاوية، ما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات الأخيرة على المخزون المائي، رغم استمرار تحديات التوزيع والتثمين.

عـين الجـهة

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة
خدمـــــــــات
Podcast

FREQUENCE EVENT

جميع الحقوق محفوظة

2026 ©

أخبـــــار
جاري تحميل...