Radio Player Radio Live
التفــــــاصيل

إجراءات جمركية جديدة مرتقبة في 2026 لتعزيز الرقمنة ومحاربة الغش والتهريب

أصدرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة دورية جديدة تهم تنزيل مقتضيات قانون المالية رقم 50.25 برسم سنة 2026، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.25.67 بتاريخ 10 دجنبر 2025، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 7465 مكرر بتاريخ 16 دجنبر 2025، وتتضمن حزمة من التدابير الجديدة المرتبطة بالجوانب الجمركية والجبائية.

وأوضحت الدورية أن قانون مالية 2026 حمل تعديلات وازنة شملت مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والتعريفة الجمركية، والضرائب الداخلية على الاستهلاك، والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، إلى جانب إجراءات ظرفية تروم تأمين تموين السوق الوطنية.

وفي هذا الإطار، أبرزت أن المادة الثالثة من قانون المالية أدخلت تعديلات على عدد من مقتضيات مدونة الجمارك، من بينها توضيح شروط الاستفادة من الشرط الانتقالي المنصوص عليه في المادة 13-1، حيث أصبح تحقق أحد الشرطين كافياً للاستفادة من النظام السابق الأكثر ملاءمة، مع اعتماد مصطلح “الاعتماد المستندي” عوض “الائتمان”.

كما تم إحداث المادة 19 مكرر، التي تلزم الشركات المستوردة بالتصريح الدقيق بعناوين أماكن تخزين أو تحويل البضائع المستوردة، بهدف تسهيل عمليات المراقبة اللاحقة والحد من حالات الغش.

وفي سياق تعزيز المراقبة الجمركية، تم تعديل المادة 35-1 بما يسمح لأعوان الجمارك باللجوء إلى وسائل تقنية حديثة، من ضمنها الطائرات بدون طيار، وكاميرات المراقبة، وأجهزة المسح، انسجاماً مع المعايير الدولية في مجال محاربة التهريب.

وسجلت الدورية إدماج تكنولوجيا “البلوك تشين” ضمن مسار التخليص الجمركي، عبر إحداث المادة 76 مكرر، التي تتيح للإدارة إحداث منصة إلكترونية مؤمنة رهن إشارة المستوردين، على أساس اختياري، لإيداع وتبادل الوثائق التجارية، بما يعزز مصداقيتها ويسرّع مساطر التخليص.

كما تم توسيع مفهوم التهريب بموجب المادة 282-6 ليشمل حيازة بضائع غير مصرح بها أو غير متلائمة مع نشاط بعض المقاولات العاملة بمناطق التسريع الصناعي، وتصنيف هذه الأفعال ضمن جنح من الدرجة الثانية، في إطار مكافحة الاقتصاد غير المهيكل والمنافسة غير المشروعة.

وفي السياق نفسه، تم إقرار عقوبات خاصة بالتصريح الكاذب بأماكن تخزين أو تحويل البضائع، عبر إحداث مخالفة جمركية من الدرجة الثالثة، يعاقب عليها بغرامة تتراوح بين 30 ألف و60 ألف درهم.

وعلى مستوى التعريفة الجمركية، واصل قانون مالية 2026 إعادة هيكلة الفصل 30 المتعلق بالمنتجات الصيدلانية، مع مراجعة الرسوم المفروضة على بعض الأدوية، إلى جانب خفض الرسوم الجمركية على عدد من المواد، من بينها المدخلات الصناعية، والهواتف المحمولة، وبعض المنتجات الفلاحية، دعماً للقدرة التنافسية وتقليصاً لكلفة الإنتاج.

في المقابل، تم رفع الرسوم الجمركية على بعض المنتجات، مثل الزعفران، وأجهزة التشخيص السريع، وبعض المواد الصناعية، حماية للإنتاج الوطني وتعزيزاً للسيادة الصناعية والصحية.

وفي ما يخص الضرائب الداخلية على الاستهلاك، تم تأجيل دخول نظام الوسم الجبائي لبعض المحروقات إلى غاية فاتح يناير 2028، مع توسيع نطاقه ليشمل أنواعاً إضافية من الوقود، أخذاً بعين الاعتبار الجوانب التقنية المرتبطة بتفعيله.

كما نص قانون مالية 2026 على تعليق استخلاص الرسوم الجمركية، والإعفاء المؤقت من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، بالنسبة للحيوانات الحية من الأبقار والإبليات خلال سنة 2026، وفي حدود حصص محددة، بهدف ضمان تزويد السوق الوطنية باللحوم الحمراء.

وشملت التعديلات أيضاً خفض الضريبة على الأخشاب المستوردة إلى 6 في المائة مع توحيد نسبتها، إضافة إلى إعفاء بعض المواد الأساسية من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، من بينها العجائن الغذائية القصيرة غير المطهية، والدم ومشتقاته، والمواد المخصبة والداعمة للنشاط الفلاحي.

وأكدت الدورية أن جميع هذه المقتضيات ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يناير 2026، داعية المصالح المعنية إلى رفع كل الصعوبات المحتملة التي قد تعترض تطبيق هذه التدابير، ضماناً للتنزيل السليم لقانون مالية 2026.

عـين الجـهة

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة
خدمـــــــــات
Podcast

FREQUENCE EVENT

جميع الحقوق محفوظة

2026 ©

أخبـــــار
جاري تحميل...