مستجدات “قانون العدول”.. فرض رقمنة العقود ووضع حدّ للمحلات غير اللائقة
كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن مستجدات مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، مؤكداً أنه يندرج ضمن رؤية وزارة العدل لتحديث المهن القانونية والقضائية وتعزيز الثقة في منظومة العدالة.
وأوضح وهبي، خلال تقديمه المشروع أمام لجنة العدل بمجلس النواب، أن مرور نحو عقدين على العمل بالقانون الحالي أظهر الحاجة إلى تقييمه ومعالجة الاختلالات التي كشفت عنها الممارسة، بما يضمن تطوير المهنة وتقوية دورها.
وينص المشروع على اعتماد الوسائل المعلوماتية في تحرير العقود والشهادات، مع السماح بالتحرير اليدوي استثناءً بشروط محددة، إضافة إلى إلزام العدل بالتوفر على مكتب لائق ومجهز بالوسائل التقنية الحديثة حفاظاً على هيبة المهنة.
كما تضمن المشروع، لأول مرة، تقنين شهادة اللفيف، بتحديد عدد شهودها في 12 شاهداً، وضبط مسطرة التلقي تفادياً لأي تلاعب، مع توضيح أحكام الرجوع والإنكار وحجيتها القانونية.
وعلى مستوى التسمية والولوج إلى المهنة، تم اعتماد تسمية “مهنة العدول”، وفتح المجال أمام المرأة للانخراط فيها، مع اعتماد نظام المباراة بدل الولوج المباشر، تكريساً لمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص.
ويصنف المشروع خدمات العدل ضمن الخدمة العمومية، مع تنظيم التغيب عن العمل، وعدم تنفيذ إفراغ مكاتب العدول إلا بعد إشعار الجهات المختصة، إلى جانب تحميل العدل مسؤولية أخطائه المهنية وإلزامه بالتأمين عنها.
كما حدد المشروع أجل ستة أشهر للشروع في ممارسة المهنة بعد التعيين، ورتب جزاءات تأديبية في حق المتغيبين دون عذر، وألزم العدول البالغين 70 سنة بالإدلاء بشهادة طبية سنوية.
ونص المشروع أيضاً على إحداث نظام للحفظ الإلكتروني لوثائق العدول، مع إلزامية الإيداع الرقمي اليومي، ووضع مدونة سلوك مهني من طرف الهيئة الوطنية للعدول، مع إلزام أعضائها بأداء الواجبات المالية تحت طائلة المساءلة التأديبية.









