إحتفالية رأس السنة الأمازيغية بمدرسة بويقبى بمنطقة أماسين بإقليم ورزازات
بمناسبة رأس السنة الأمازيغية، نظّمت مدرسة بويقبى التابعة لمجموعة مدارس تمسراوت بإقليم ورزازات نشاطًا تربويًا احتفاليًا، تخليدًا لهذه الذكرى الوطنية السعيدة التي تحتفي بها بلادنا سنويًا. وقد تخلل هذا النشاط برنامج متنوع شمل عروضًا تربوية، ومسابقات ثقافية، وأناشيد أمازيغية، إلى جانب لوحات فنية من رقصات أحواش وأحيدوس، في أجواء عكست غنى الموروث الثقافي الأمازيغي.
ويأتي تنظيم هذه المبادرة في إطار مساهمة المؤسسة، المتواجدة بالمنطقة القروية أماسين، في ترسيخ قيم الهوية الثقافية لدى تلاميذ قرية بويقبى، وتحسيسهم بأهمية الحفاظ على التقاليد والعادات الأمازيغية العريقة. وفي هذا السياق، تمت برمجة ثلاث عروض تفاعلية من إنجاز الأستاذ رضوان جخا رفقة الأستاذ محمد العربي.
وخلال هذه الورشات، ركّز الأستاذ رضوان جخا على أبرز المحطات التاريخية المرتبطة بدسترة اللغة الأمازيغية، انطلاقًا من الخطاب الملكي التاريخي لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله بأجدير سنة 2001، مرورًا بإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ثم التنصيص على الطابع الرسمي للأمازيغية في الفصل الخامس من الدستور، وصولًا إلى القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتفعيل طابعها الرسمي بمختلف المجالات والقطاعات ذات الأولوية، وختامًا بالقرار الملكي السامي القاضي بجعل رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية مؤدى عنها.
من جهته، تناول الأستاذ محمد العربي في الجزء الأول من مداخلته تاريخ الأمازيغ بشمال إفريقيا، فيما خُصّص الجزء الثاني للحديث عن الأكلات التقليدية الأمازيغية وما تحمله من دلالات ثقافية واجتماعية. وقد عرف هذا اليوم الاحتفالي مشاركة متميزة لبراعم مدرسة بويقبى، الذين أبانوا عن تفاعل إيجابي وحضور لافت.
كما انفتحت المؤسسة التعليمية على محيطها الخارجي من خلال شراكة فعالة مع جمعية نور بويقبى للتنمية والتضامن، التي تساهم بشكل مستمر في دعم الأنشطة المدرسية. وتميّز هذا النشاط أيضًا بالتركيز على الأكلات التقليدية الأمازيغية، التي قامت بإعدادها نساء قرية بويقبى، ما أضفى على التظاهرة بعدًا ثقافيًا واجتماعيًا متكاملًا، وأسهم في ترسيخ أحد المكونات الأساسية للهوية الثقافية المغربية.









