المحكمة الدستورية تنتصر لمبدأ التوازن المهني وتبطل مواد من قانون المجلس الوطني للصحافة
حسمت المحكمة الدستورية، اليوم الخميس، في الطعن الذي تقدم به 96 نائبًا برلمانيًا بخصوص دستورية القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث قضت بعدم دستورية عدد من مواده، مقابل تأكيد مطابقة مواد أخرى لمقتضيات الدستور، مع ترتيب آثار قانونية مباشرة على النص.
وأوضحت المحكمة أن الإحالة المقدمة استوفت الشروط الشكلية المنصوص عليها في الفصل 132 من الدستور، كما أكدت سلامة المسطرة التشريعية التي مر بها مشروع القانون داخل البرلمان بغرفتيه.
وعلى مستوى الجوهر، اعتبرت المحكمة أن بعض المقتضيات تخل بمبادئ دستورية أساسية، من بينها مبدأ التوازن والمساواة داخل هيئات التنظيم الذاتي للصحافة. وفي هذا السياق، صرحت بعدم دستورية البند (ب) من المادة الخامسة، بسبب الإخلال بالتوازن بين تمثيلية الصحافيين المهنيين والناشرين داخل المجلس.
كما قضت بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة، والمادة 49 المتعلقة بتمثيلية الناشرين، والمادة 93 المرتبطة بتشكيلة لجنة الاستئناف التأديبية، معتبرة أن هذه المقتضيات تمس بمبادئ التعددية والحياد وضمانات المحاكمة العادلة. وأثارت المحكمة أيضًا، تلقائيًا، إشكال عدم الانسجام التشريعي بخصوص الفقرة الأولى من المادة 57.
في المقابل، أكدت المحكمة دستورية عدد من المواد الأخرى المطعون فيها، معتبرة أنها لا تمس بمبادئ المساواة أو فصل السلط أو ضمانات الدفاع، وتندرج ضمن السلطة التقديرية للمشرع.
وبناءً عليه، أمرت المحكمة بتبليغ قرارها إلى رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، ونشره في الجريدة الرسمية، بما يفتح الباب أمام مراجعة المقتضيات غير الدستورية بما ينسجم مع أحكام الدستور.









