الملحمة الدبلوماسية... المغرب والسنغال يردان على الإستفزازات بتعزيز التعاون
بقلم رضوان جخا
لقد جسّدت الدورة الثامنة عشر للجنة العليا للشراكة المغربية-السنيغالية تتويجا لمسار عريق بين البلدين الذي لن تؤثر عنه مجرد مباراة لكرة القدم ، فزيارة العمل التي قام بها وفد حكومي سينغالي رفيع المستوى ترأسه الوزير الأول عثمان سونكو لها عدة دلالات ، يمكن اختصارها في ما قاله سونكو خلال مداخلته حيث أكد الوزير الأول على أن السنيغال تجمعه بالمملكة المغربية الشريفة علاقات تاريخية تمزج بين البعد الديني والثقافي والدبلوماسي ، كما عبر عثمان سونكو على رفض بلاده لكل المناوشات التي كانت في المباراة النهائية والتي اعتبرها نتيجة حماس كروي لا غير ، وبالتالي فهذا الموقف السياسي الواضح يؤكد على متانة العلاقات بين البلدين الصديقين وفقا للرؤية الإستراتيجية لقائدي الدولتين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي.
إن أهم الخلاصات التي يمكن استنتاجها من زيارة العمل هاته :
أولا عقدها في وقتها الطبيعي الذي تمّ الإتفاق عليه منذ أشهر ،وتلك إشارة قوية و تأكيد في لحظة دقيقة على متانة العلاقات المغربية_ السنيغالية ، ثانيا رؤية واضحة المعالم جسّدها البيان المشترك الذي أعاد التأكيد على موقف دولة السينغال من مغربية الصحراء وتنويهها بالقرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية رقم 27.97 ، ثالثا تعزيز التعاون والشراكة عبر دينامية واضحة تمثّلت في توقيع سبعة عشر اتفاقية في شتى المشارب والقطاعات ،فلاحية ،التعليم العالي ، الخارجية والشؤون القنصلية ، الشباب ،الإقتصاد الرقمي، الصيد البحري ،الموانئ،النقل الدولي وغيرها الكثير ، رابعا تأتي هذه الدورة الثامنة عشر في وقتها المهم لترُدّ على كل المناوشات والخطابات العدائية التي كان البعض يحاول زرعها واستغلال مباراة لكرة القدم لتوتير الأجواء ، وبذلك تكون كل تلك المحاولات قد باتت بالفشل لأننا إزّاء دبلوماسية عريقة للمملكة المغربية بحنكة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ،فكما قالت وزيرة الخارجية السنيغالية عيساتا تال سال بأن جلالة الملك محمد السادس يعتبر أيضا أميرا للمؤمنين لدولة السينغال.









