Radio Player Radio Live
التفــــــاصيل

أزيد من 1.2 مليار درهم صادرات للصناعة التقليدية وخطة حكومية لاختراق الأسواق الدولية

أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن تسويق منتجات الصناعة التقليدية يشكل محورًا أساسيًا ضمن أولويات كتابة الدولة، باعتباره رافعة استراتيجية لتثمين المنتوج الحرفي المغربي وتعزيز تنافسيته على المستويين الوطني والدولي، في إطار رؤية شمولية ومندمجة تشمل مختلف حلقات سلسلة القيمة.

وأوضح السعدي، خلال جوابه على أسئلة شفوية بمجلس النواب، أن هذه المقاربة تنطلق من ضمان توفير المواد الأولية والتجهيزات الضرورية، مرورًا بالتكوين والتأطير وتوفير الخبرات التقنية، وصولًا إلى الرفع من جودة المنتجات وضمان مطابقتها للمعايير الدولية، بما يمكنها من مواجهة المنافسة المتزايدة في الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، سجلت صادرات الصناعة التقليدية خلال سنة 2025 نموًا بنسبة 11 في المائة مقارنة بسنة 2024، حيث بلغ رقم معاملاتها حوالي 1,23 مليار درهم. وتصدر الفخار قائمة المنتجات الأكثر تصديرًا بنسبة 36 في المائة، تليه الزرابي بنسبة 18 في المائة، ثم الملابس التقليدية بنسبة 17 في المائة. وعلى مستوى الوجهات، احتلت الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى بنسبة 49 في المائة، تلتها فرنسا بـ11 في المائة، ثم إسبانيا بـ7 في المائة.

ولتدعيم هذه الدينامية، تعمل كتابة الدولة على تعزيز تنافسية الصناع ومقاولات القطاع عبر مجموعة من الإجراءات، من بينها برامج تمويلية خاصة تهدف إلى تسهيل الإدماج المالي، من خلال الولوج إلى خدمات بنكية بشروط تفضيلية، تشمل تمويل المشاريع ومواكبة حامليها، إلى جانب حلول لوجستيكية لنقل المنتجات بأثمنة مدعمة، وذلك في إطار شراكات مع مجموعة بريد المغرب وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها.

كما تم إبرام اتفاقيات تعاون مع مؤسسة دار الصانع وجامعة غرف الصناعة التقليدية وعدد من الأبناك الوطنية، من ضمنها التجاري وفا بنك ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب، بهدف تسهيل ولوج الصناع والتعاونيات والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى الخدمات البنكية وتعزيز إدماجهم المالي.

وفي إطار دعم الصادرات، أشار السعدي إلى توقيع ميثاق التجارة الخارجية 2025–2027، الذي يروم إرساء دينامية جديدة ومستدامة للصادرات المغربية، بما فيها منتجات الصناعة التقليدية، عبر مواكبة المقاولات لولوج الأسواق الدولية لأول مرة، وإحداث آلية عمومية لتأمين مخاطر التصدير، وتعزيز الترويج للمنتجات الوطنية وتسريع رقمنة التجارة الخارجية.

كما تم تفعيل نظام دعم خاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، يتضمن منحًا للاستثمار، من بينها منحة لإحداث مناصب شغل قارة، وأخرى ترابية للحد من الفوارق المجالية، إضافة إلى منح موجهة للأنشطة ذات الأولوية، فضلاً عن توقيع مذكرة تفاهم لإحداث منصة رقمية وطنية لتسويق منتجات الصناعة التقليدية داخل المغرب وخارجه.

وعلى مستوى دعم التنافسية، تم إطلاق ثلاثة برامج مهيكلة تهم مواكبة المجمعين، ودعم التصدير، وبرنامج التميز لفرعي الزربية والفخار والخزف، بهدف تحسين تنظيم وحدات الإنتاج، والرفع من جودة المنتوج، وتعزيز القدرات التصديرية.

وفي ما يتعلق بتعزيز المعرفة بالأسواق الدولية، تم تطوير منظومة لليقظة الاستراتيجية تتيح للفاعلين الاطلاع على معطيات دقيقة حول دينامية الأسواق، حيث جرى إلى حدود اليوم إعداد 30 تقريرًا تحليليًا، إلى جانب إحداث خريطة تفاعلية تضم 228 تظاهرة دولية تغطي 34 سوقًا عالميًا.

وفي مجال الترويج، تم خلال سنة 2025 تنظيم أكثر من 60 معرضًا للصناعة التقليدية بمختلف جهات المملكة، بمشاركة تفوق 4000 عارض، واستقطاب أزيد من 9 ملايين زائر، وتحقيق رقم معاملات ناهز 80 مليون درهم، فضلاً عن المشاركة في معارض دولية خارج أرض الوطن.

كما يجري العمل على تطوير البنيات التحتية للإنتاج والتسويق، التي يفوق عددها حاليًا 140 بنية قائمة، إلى جانب 50 بنية أخرى قيد الإنجاز، مع إيلاء عناية خاصة لدعم الصانعات التقليديات في الوسط القروي عبر برنامج “دور الصانعة”، وتشجيع التسويق الرقمي من خلال منصات متخصصة، من بينها منصة “أنو”.

وفي إطار حماية المنتوج الوطني وتحسين جودته، تم إحداث 77 علامة جماعية للتصديق، واعتماد 13 مواصفة إجبارية لعدد من المنتجات الحرفية، ضمن برنامج يهدف إلى ضمان جودة الصناعة التقليدية المغربية وحمايتها من المنافسة غير المتكافئة، وتعزيز إشعاعها في الأسواق الدولية.

 

عـين الجـهة

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة
خدمـــــــــات
Podcast

FREQUENCE EVENT

جميع الحقوق محفوظة

2026 ©

أخبـــــار
جاري تحميل...