أمين الكاس.. من أحياء الرشيدية إلى المجد الكروي رفقة نهضة بركان
ولد أمين الكاس في عام 1988 بمدينة الرشيدية، ونشأ في أحيائها قبل أن يبدأ رحلته في عالم كرة القدم، حاملاً شغف الرياضة منذ صغره. منذ سنواته الأولى، برز كلاعب موهوب في أحياء مدينته، سريع الملاحظة وذو رؤية واسعة للعبة، مما جعل صعوده إلى الصفوف الاحترافية سريعاً، حتى أصبح أحد أبرز لاعبي وسط الميدان في المغرب.
ارتبط الكاس طويلاً بنادي نهضة بركان، حيث أصبح لاعباً محورياً في وسط الميدان، يجمع بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي، وقاد الفريق في منافسات محلية وقارية على مدى ثماني سنوات. مسيرته مع النادي شهدت إحراز عدة ألقاب مهمة جعلته يترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الفريق، من أبرزها:
كأس العرش المغربي: 2018، 2021، 2022
كأس الكونفدرالية الإفريقية: 2019‑20، 2021‑22
كأس السوبر الإفريقي: 2022
كان أمين الكاس معروفاً بالتزامه وروحه القتالية، وقدرته على توجيه زملائه داخل الملعب، فشكل محوراً أساسياً في بناء الفريق، وترك أثره في كل مباراة خاضها، ليس فقط بالنتائج، بل بسلوكه القيادي وقدرته على تحفيز اللاعبين حوله.
في قمة مسيرته، اتخذ الكاس قراراً شجاعاً بالاعتزال، وترك أضواء الملاعب، لكنه لم يبتعد عن كرة القدم، بل اتجه إلى المجال التقني والتكويني، محافظاً على ارتباطه بالرياضة التي أحبها منذ الصغر. اليوم، يشغل منصب اللجنة التقنية بالعصبة الجهوية درعة تافيلالت لكرة القدم، حيث يشرف على تدريب وتأطير المدربين الجدد الذين سيحصلون على دبلومات التدريب المعتمدة، ويشارك في تطوير القدرات التقنية والتربوية للأطر المحلية، مستفيداً من خبرته كلاعب محترف لنقلها للأجيال الصاعدة.
يمثل مسار أمين الكاس نموذجاً حياً على الاستمرارية في العطاء داخل كرة القدم بعد الاعتزال، من ملاعب الرشيدية وأحيائها، مروراً بالمنافسات الوطنية والقارية، وصولاً إلى تطوير كرة القدم المحلية والجهوية من خلال التكوين والإشراف الفني. قصته تؤكد أن النجاح الحقيقي في الرياضة لا يقتصر على الشهرة أو الجوائز، بل يشمل نقل الخبرة وبناء الأجيال المقبلة، وهو درس لكل لاعب يسعى لمواصلة العطاء خارج المستطيل الأخضر.









