Radio Player Radio Live
التفــــــاصيل

لماذا قد تتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى تغيير المدرب وليد الركراكي؟

منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 ببلوغه نصف النهائي  ونهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ، أصبح وليد الركراكي اسماً بارزاً في تاريخ الكرة الوطنية، ورمزاً لمرحلة غير مسبوقة من التألق القاري والعالمي. غير أن كرة القدم، بطبيعتها، لا تعترف طويلاً بالأمجاد السابقة بقدر ما تحاكم على النتائج الآنية والمسار المستقبلي، وهو ما يفتح باب النقاش حول إمكانية إقدام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على تغيير المدرب الوطني.

أولى هذه الأسباب المحتملة ترتبط بتراجع مستوى الأداء والنتائج مقارنة بالتطلعات الكبيرة التي رافقت المرحلة التي أعقبت مونديال قطر. فالجماهير المغربية، بعد أن اعتادت رؤية “أسود الأطلس” ينافسون كبار العالم، باتت تنتظر فريقاً أكثر استقراراً من حيث الأداء، وأكثر إقناعاً من حيث النتائج، خاصة في المنافسات القارية والرسمية. وأي إخفاقات متتالية أو خروج غير مقنع من البطولات الكبرى يضع الجهاز التقني، بطبيعة الحال، تحت مجهر النقد والمساءلة.

السبب الثاني يرتبط بضغط الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026. فالجامعة تجد نفسها أمام مسؤولية تاريخية للحفاظ على الزخم الذي صنعه المنتخب في السنوات الأخيرة، بل وتطويره نحو أفق التتويج. وفي هذا السياق، قد ترى أن ضخ دماء جديدة على مستوى القيادة التقنية، أو تغيير النهج التكتيكي، خطوة ضرورية لإعطاء المجموعة نفساً جديداً وتحفيز اللاعبين على بلوغ مستويات أعلى من التنافسية.

كما أن تطور كرة القدم المغربية على مستوى التكوين والبنية التحتية والاحتراف يفرض، في نظر بعض المتابعين، مدرباً قادراً على مواكبة هذه الدينامية المتسارعة، سواء من حيث الابتكار التكتيكي أو من حيث تدبير النجوم المحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية. وإذا شعرت الجهات الوصية بأن المشروع التقني الحالي بلغ سقفه، فقد يصبح التغيير خياراً مطروحاً في إطار رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

ولا يمكن إغفال عامل الضغط الجماهيري والإعلامي، الذي يلعب دوراً مؤثراً في رسم ملامح القرارات الكبرى داخل كرة القدم الحديثة. فالجمهور المغربي، المعروف بشغفه الكبير بالمنتخب، يطالب دائماً بالأفضل، ومع كل تعثر تتعالى الأصوات الداعية إلى المراجعة والتصحيح، وهو ما يضع الجامعة أمام معادلة دقيقة بين الحفاظ على الاستقرار التقني والاستجابة لنبض الشارع الرياضي.

في المقابل، يبقى وليد الركراكي مدرباً صنع إنجازاً غير مسبوق، ويحظى برصيد مهم من الثقة لدى شريحة واسعة من المتابعين، ما يجعل أي قرار بتغييره قراراً ثقيلاً وحساساً، يحتاج إلى قراءة دقيقة للمرحلة وتقييماً موضوعياً للحصيلة التقنية والرياضية.

بين منطق الاستمرارية ومنطق التغيير، تظل الكرة في ملعب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تجد نفسها مطالبة باتخاذ القرار الذي يخدم مصلحة المنتخب على المدى القريب والبعيد، في ظل طموح وطني مشروع بأن يظل المغرب بين كبار كرة القدم العالمية، لا مجرد ضيف عابر على منصات التتويج.

عـين الجـهة

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة
خدمـــــــــات
Podcast

FREQUENCE EVENT

جميع الحقوق محفوظة

2026 ©

أخبـــــار
جاري تحميل...