واشنطن تقود مشاورات أطراف نزاع الصحراء المغربية
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً، اليوم الإثنين، احتضانها مشاورات متعددة الأطراف بالعاصمة الإسبانية مدريد، في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (2025) المتعلق بالصحراء المغربية.
وذكرت البعثة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن المشاورات جرت بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بتسهيل من وفود رفيعة المستوى من واشنطن والأمم المتحدة، بهدف دعم المسار الأممي للتوصل إلى حل سياسي متوافق عليه للنزاع الإقليمي.
وأوضحت البعثة على منصتها الرسمية أن المشاورات تندرج ضمن جهود عملية لتطبيق مضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي شدد على أولوية الحل السياسي الواقعي والقائم على التوافق، مؤكدة انخراط واشنطن المباشر في هذا المسار الدبلوماسي.
ويعد هذا الإعلان أول تأكيد رسمي لطبيعة وحجم اللقاءات التي احتضنتها مدريد، بعد أيام من تداول معلومات غير رسمية حول حضور جميع أطراف النزاع، برعاية أمريكية وبمشاركة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا.
وتأتي هذه المشاورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة في مدريد، حيث التقى وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بنظيره الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، قبل أن يجري الأخير اجتماعا مع المبعوث الأممي ضمن إطار مواصلة المسار الأممي لتسوية النزاع الإقليمي.
وعُقدت اللقاءات في السفارة الأمريكية بمدريد، بحضور مسؤولين أمريكيين وأمميين، وجمعت الأطراف الأربعة لمناقشة السبل الكفيلة بالدفع بالحل السياسي وفق المرجعيات التي أرساها مجلس الأمن الدولي. خلال هذه المشاورات، قدّم المغرب مقترحه المحيّن للحكم الذاتي في الصحراء، باعتباره الإطار الواقعي والوحيد لتسوية النزاع، مستنداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.
ويؤكد الإعلان الأمريكي الرسمي اليوم انتقال واشنطن من دور الداعم السياسي إلى موقع الفاعل المباشر في تيسير النقاشات بين الأطراف، ما يمنح المسار الأممي زخماً جديداً ويشير إلى رغبة الإدارة الأمريكية في الدفع نحو مخرجات سياسية ملموسة ضمن أفق زمني محدد.









