رحلات عمرة فاخرة تجر رجال أعمال إلى تدقيق ضريبي واسع
باشرت مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف عمليات تدقيق واسعة همّت رحلات عمرة وصفت بـ”الفاخرة”، وذلك عقب التوصل بمعطيات وتقارير تفيد بتسجيل نفقات مرتفعة ومشبوهة على خدمات إقامة ونقل ومشتريات باهظة الثمن، تجاوزت مخصصات الأسفار المسموح بها قانوناً.
ووفق معطيات متطابقة، كثّف مراقبو الضرائب والصرف تنسيقهم لتبادل المعلومات بشأن عدد من المعتمرين المغاربة، من بينهم رجال أعمال ومقاولون ومنعشون عقاريون، حيث تم حصر هوياتهم والأرقام التعريفية الضريبية لشركاتهم (ICE)، في إطار افتحاص شامل لوضعيتهم الجبائية استناداً إلى مقتضيات المدونة العامة للضرائب.
وتركزت عمليات الافتحاص على تعقب مسار تحويلات وتدفقات مالية ضخمة تم صرفها خلال فترات الإقامة بالديار المقدسة، خاصة خلال عمرة رمضان، مع الاشتباه في تجاوز السقف القانوني للتحويلات المالية المسموح بها، فضلاً عن وجود تناقضات بين حجم النفقات والوضعية المالية المصرح بها.
كما شملت التحريات مسؤولين بوكالات أسفار يشتبه في تسهيلهم عمليات تحويل أو تهريب أموال مقابل عمولات، عبر شبكات علاقات بالخارج، في سياق رصد تحويلات مالية أثارت شكوك مصالح المراقبة.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن بعض رحلات العمرة تحولت إلى فضاءات لعقد لقاءات أعمال وتسوية ملفات ائتمانية وتجارية، بل وحتى لتدبير نزاعات مالية، ما دفع الجهات المختصة إلى توسيع نطاق التحري بشأن خلفيات هذه التنقلات.
وكان المنشور العام للصرف برسم سنة 2026 قد رفع مخصصات الأسفار الشخصية بـ100 ألف درهم، لينتقل السقف من 400 ألف درهم إلى 500 ألف درهم، مع إضافة ما يعادل 30 في المائة من الضريبة المؤداة على الدخل، غير أن التحقيقات الجارية تشير إلى تسجيل نفقات وتحويلات تفوق هذه الحدود في بعض الحالات.
كما عززت فواتير الإقامة في فنادق فاخرة وتذاكر السفر على درجة الأعمال، إلى جانب مشتريات باهظة الثمن شملت ساعات وحلي ذهبية وعطور وملابس تحمل علامات عالمية، من شكوك المصالح المختصة بشأن سلامة الوضعية الجبائية لبعض المعنيين، في انتظار استكمال إجراءات الافتحاص واتخاذ ما يلزم من تدابير قانونية.









