المغرب في قلب الإنتاجات السينمائية العالمية
أكدت مديرة السوق الأوروبية للفيلم، تانيا مايسنر، أن المغرب بات يحتل موقعًا استراتيجيًا في خريطة الإنتاجات السينمائية الدولية، بفضل ما يتوفر عليه من بنية تحتية مهنية متطورة، ونظام تحفيز جذاب، إضافة إلى قدرته المميزة على توفير تنوع واسع من مواقع التصوير الطبيعية داخل بلد واحد.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش حفل الإطلاق الرسمي لمشاركة المغرب كضيف شرف دورة 2026 من السوق الأوروبية للفيلم، المنظمة في إطار مهرجان برلين السينمائي الدولي، أوضحت مايسنر أن المملكة تُعد منذ سنوات وجهة رئيسية للتصوير السينمائي العالمي، مشيرة إلى أنها اليوم تستفيد من مستوى أعلى من الحضور والتأثير على الساحة الدولية.
وبخصوص اختيار المغرب ضيف شرف لهذه الدورة، أبرزت أن المملكة، باعتبارها جسرًا ديناميًا يربط بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، فرضت نفسها بشكل طبيعي بفضل قدرتها الصناعية وانفتاحها على التعاون الدولي، ما يجعلها شريكًا مثاليًا لتسليط الضوء عليه خلال هذه السنة.
وفي حديثها عن آليات التحفيز، وصفتها مايسنر بأنها مشجعة وجاذبة للمشاريع الدولية، مشيرة إلى أنه خلال سنة 2025 تم تصوير أكثر من 60 إنتاجًا سينمائيًا كبيرًا كليًا أو جزئيًا بالمغرب، من بينها أعمال عالمية معروفة مثل Mission Impossible و**Gladiator** و**Game of Thrones** و**Prison Break**.
كما نوهت بجودة الاستوديوهات المغربية وكفاءة الأطر الإبداعية والتقنية، إلى جانب التحفيزات الضريبية المقدمة للمنتجين الدوليين، والتي تشكل رافعة أساسية لتعزيز الإنتاجات المشتركة.
وشددت المسؤولة نفسها على أن التنوع الاستثنائي للمواقع الطبيعية بالمملكة يمنح صناع السينما إمكانية التصوير في بيئات متعددة، من الجبال المغطاة بالثلوج إلى الصحراء والسواحل، أحيانًا في اليوم نفسه، معتبرة أن ذلك يمثل ميزة تنافسية فريدة.
واعتبرت مايسنر أن الإقبال المتزايد للمنتجين على المغرب يعود إلى توفر ظروف إنتاج ملائمة ومستوى عالٍ من الجودة على الشاشة، مؤكدة أن السوق الأوروبية للفيلم تسعى إلى دعم وتعزيز الحضور الدولي للمملكة كوجهة متميزة للتصوير السينمائي.
وتسلط مشاركة المغرب في السوق الأوروبية للفيلم (من 12 إلى 18 فبراير) الضوء على آليات الإنتاج المشترك والتمويل المعتمدة من قبل المركز السينمائي المغربي، إلى جانب إبراز خبرة المملكة في مجال التصوير السينمائي الدولي، بعدما رسخت مكانتها كوجهة مفضلة للإنتاجات الأجنبية.
ويتكون الوفد المغربي من منتجين مخضرمين إلى جانب جيل جديد من المهنيين، سيقدمون أعمالًا روائية ووثائقية ومسلسلات، إضافة إلى مشاريع قيد التطوير، من بينها أعمال في مرحلة ما بعد الإنتاج، بهدف توسيع آفاق الإنتاجات المشتركة وتعزيز الشراكات الدولية.
وعلى هامش هذه التظاهرة، يُرتقب تنظيم لقاءات مهنية وموائد مستديرة تجمع فاعلين مغاربة وألمان، في أفق إرساء تعاون مستقبلي في المجال السينمائي.
من جهة أخرى، تم اختيار فيلم السراب (1979) للمخرج أحمد بوعناني ضمن قسم “برلين كلاسيك” المخصص للأعمال السينمائية التراثية المعروضة في نسخ مرممة، حيث سيُعرض لأول مرة عالميًا في نسخته المرممة حديثًا.









