بولس يتحفّظ على تفاصيل لقاءات مدريد ويجدد دعم واشنطن لسيادة المغرب على الصحراء
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، أن المشاورات التي احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد حول نزاع الصحراء المغربية تندرج ضمن تحرك دبلوماسي أمريكي يروم إعادة تنشيط المسار السياسي الأممي، مشدداً على أن طبيعة هذه اللقاءات تفرض قدراً كبيراً من التحفظ حفاظاً على فرص التقدم في المفاوضات.
وأوضح المسؤول الأمريكي، في تصريح إعلامي أعقب اجتماعات مدريد، أن واشنطن تسعى إلى الدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، ويأخذ بعين الاعتبار مواقف مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، بما يعزز فرص التسوية تحت إشراف الأمم المتحدة.
وجدد بولس التأكيد على استمرار دعم الولايات المتحدة لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، معتبراً أن هذا الموقف ينسجم مع المرجعيات الأممية وقرارات مجلس الأمن، ويعكس قناعة أمريكية بضرورة إنهاء نزاع طال أمده وأثر على الاستقرار الإقليمي.
وفي ما يخص مبادرة الحكم الذاتي التي طُرحت خلال المشاورات، أشار إلى أنها تظل خياراً جدياً وواقعياً يشكل أساساً عملياً للتوصل إلى تسوية سياسية متوافق بشأنها، في إطار السيادة المغربية واحترام المسار الأممي وآلياته.
وبخصوص المباحثات المرتقبة، أفاد المسؤول ذاته بأن موعدها ومكانها لم يُحددا بعد، في ظل استمرار الاتصالات التقنية والسياسية بين الأطراف المعنية، التي تشمل المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، مؤكداً أن تفاصيل هذه الاتصالات تبقى بعيدة عن التداول الإعلامي.
وختم بولس بالتأكيد على أن مثل هذه النزاعات تتطلب وقتاً لمعالجتها، غير أن وضعها على المسار الصحيح يظل خطوة حاسمة، معرباً عن أمله في أن تتقدم جهود الحل في أقصر الآجال الممكنة.









