مشروع قانون جديد لعقلنة تعويضات نزع الملكية
تسعى الحكومة إلى “عقلنة طرق تحديد التعويضات” في إطار مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، من خلال مراجعة المقتضيات القانونية المنظمة لها، بما يضمن أن يكون التعويض المحدد مناسبا ويحفظ حقوق المعنيين.
وجاء ضمن المذكرة التقديمية لمشروع قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، الذي وضعته وزارة التجهيز والماء للتعليق للعموم، أن التعويض المحدد في إطار هذه المسطرة يجب أن يكون ملائما لقيمة العقار أو الحق العيني موضوع النزع.
ويقترح المشروع إعداد دليل مرجعي لأثمان العقارات والحقوق العينية من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالمالية، مع تحيينه سنويا ونشره في الجريدة الرسمية، بهدف توحيد منهجية التقييم وتعزيز الشفافية.
كما ينص المشروع على إحداث لجنة إدارية للخبرة تتولى تقدير قيمة العقارات والحقوق العينية المراد نزع ملكيتها، مع توفير ضمانات قانونية إضافية للمنزوع ملكيتهم، لتمكينهم من الدفاع عن حقوقهم وحماية مصالحهم بشكل أفضل.
وفي ما يتعلق بمسطرة التعرضات، يقترح النص إلزام المتعرضين، خلال أجل ثلاثة أشهر من نهاية البحث الإداري، برفع دعوى الاستحقاق أمام المحكمة المختصة لإثبات حقوقهم، حمايةً لذوي الحقوق من التعرضات الكيدية التي قد تعرقل حصولهم على التعويض.
ولتسريع صرف التعويضات، تقترح الحكومة تخفيض مدة التعليق الخاصة بتلقي التعويضات من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر، خاصة في الحالات التي يصعب فيها على ذوي الحقوق الإدلاء بوثائق إثبات الملكية.
كما يتيح المشروع إمكانية التشطيب على الأملاك المعنية بناءً على أمر صادر عن قاضي المستعجلات، وفق شروط محددة، بما يمكن الملاك من التصرف مجددا في أملاكهم إذا تم التراجع عن مسطرة نزع الملكية.
ونص المشروع أيضا على أنه في حال التراجع عن نزع الملكية بعد صدور حكم قضائي بنقل الملكية، لا يمكن ذلك إلا بموجب حكم قضائي جديد واستصدار مقرر يقضي بالتراجع الكلي أو الجزئي عن مقرر التخلي، وفق نفس المساطر القانونية المعتمدة.
ومن بين المستجدات كذلك، منع نازع الملكية من بيع العقارات أو الحقوق العينية المقتناة عن طريق نزع الملكية قبل مرور خمس سنوات من تاريخ نشر مقرر التخلي، إلا عبر مسطرة المنافسة، مع منح الملاك السابقين حق استرداد عقاراتهم بثمنها الأصلي داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغهم بعملية البيع.









