امحاميد الغزلان تستحضر زيارة محمد الخامس
خلّدت مدينة امحاميد الغزلان، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، الذكرى الثامنة والستين للزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له محمد الخامس إلى المنطقة سنة 1958، في مناسبة وطنية تستحضر محطة مفصلية في مسار استكمال الوحدة الترابية وترسيخ قيم الوفاء والاعتزاز بتاريخ المقاومة والكفاح الوطني.
وجرى تخليد هذه الذكرى بحضور ممثل المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وعامل إقليم زاكورة، إلى جانب وفد رسمي ضم شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين محليين وفعاليات جمعوية، حيث كان في استقبالهم عدد من ساكنة المنطقة وأعيان القبائل، في أجواء طبعتها الروح الوطنية الصادقة وحفاوة الاستقبال، تعبيرا عن تشبثهم الراسخ بالثوابت الوطنية.
واستُهل الحفل بتحية العلم الوطني وقراءة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن تتوالى الكلمات التي استحضرت رمزية الزيارة التاريخية وما حملته من رسائل قوية تؤكد عمق الروابط المتينة بين العرش والشعب، وتجسد إرادة مواصلة مسار التحرير وترسيخ الاستقلال. كما أبرز المتدخلون الأبعاد السياسية والوطنية لتلك الزيارة، التي شكلت آنذاك تأكيدا واضحا على وحدة الوطن من شماله إلى جنوبه.
وتضمن البرنامج فقرات متنوعة، من بينها شهادات حية حول تلك المرحلة، إلى جانب لحظة تكريم مؤثرة خُصصت لعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافا بما قدموه من تضحيات جسام في سبيل الدفاع عن حوزة الوطن وصيانة كرامته، وترسيخا لثقافة الاعتراف والوفاء لرجالات المقاومة.
ويأتي إحياء هذه الذكرى في إطار صون الذاكرة الوطنية الجماعية، وربط الأجيال الصاعدة بمحطات مشرقة من تاريخ المغرب الحديث، بما يعزز قيم المواطنة الصادقة والتلاحم الوطني. كما يشكل الحدث مناسبة لتجديد التأكيد على استمرار روح الوفاء لرجالات الاستقلال، واستحضار الدروس والعبر التي طبعت مرحلة حاسمة في بناء الدولة المغربية الحديثة.









