مضيق هرمز يشعل الأسواق.. هل تعود موجة الغلاء إلى المغرب؟
مع تصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، تتجه أنظار العالم إلى تداعيات محتملة على أسواق الطاقة، في ظل المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم المعابر البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار التوتر لفترة طويلة قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، خاصة في حال تعثر مرور شحنات النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي، ما قد ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن الدولي، وبالتالي على أسعار المواد الخام والمنتجات الغذائية المستوردة.
وأوضح عدد من المحللين أن الأسواق الدولية بدأت بالفعل تسجيل تقلبات ملحوظة، مع ارتفاع في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة، وسط توقعات بمزيد من الزيادة إذا استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي. كما شرعت بعض شركات الشحن العالمية في اتخاذ تدابير احترازية، شملت مراجعة مسارات الإبحار ورفع أقساط التأمين، تحسباً لأي مخاطر محتملة.
وفي ما يتعلق بالمغرب، يؤكد خبراء أن أي ارتفاع مستدام في أسعار النفط سيؤثر بشكل مباشر على الفاتورة الطاقية للمملكة، نظراً لاعتمادها على الاستيراد لتلبية حاجياتها من المحروقات. كما يُرتقب أن تنعكس زيادة تكاليف النقل والطاقة على أسعار عدد من المواد الأولية، ما قد يضغط على القدرة الشرائية ويعيد سيناريوهات التضخم التي شهدتها الأسواق خلال أزمات دولية سابقة.
ويجمع المتتبعون على أن تطور الأوضاع في المنطقة سيظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن مستقبل الملاحة وإمدادات الطاقة عبر هذا المعبر البحري الحيوي.









