التفاصيــــــل ///

تقرير أمريكي يحذر من تزايد شبكات التهريب بإفريقيا

كشف تقرير حديث أصدره مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية، التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، عن تطورات مقلقة في ملف الهجرة بإفريقيا. وأفاد التقرير أن تشديد الرقابة الحدودية لم يوقف تدفقات المهاجرين، بل دفعهم نحو مسارات بديلة أكثر خطورة، مما أدى إلى تقوية نفوذ الشبكات الإجرامية وتعظيم اعتماد المهاجرين على المهربين.

النزاعات والانسداد الاقتصادي: المحركات الرئيسية

تحت عنوان “اتجاهات الهجرة الإفريقية 2026”، أكد المركز أن الصراعات المسلحة باتت “معول هدم” للاقتصادات المحلية، حيث تسببت في تدمير البنية التحتية وهجرة الرؤوس الأموال، مما يقلص النمو الاقتصادي للقارة بنسبة 2.5% سنوياً. هذا الوضع، الممزوج بفشل السياسات في خلق فرص عمل للشباب، جعل من الهجرة خياراً اضطرارياً للهروب من واقع البطالة والفقر.

شمال إفريقيا: المغرب “الاستثناء” في التعامل مع المهاجرين

سجل التقرير تحولاً في سياسات دول شمال إفريقيا؛ فبينما ظلت المنطقة جاذبة تاريخياً بسبب اقتصادها القوي، أصبحت اليوم “منطقة طرد” بفعل النهج العقابي الذي تتبعه أغلب الدول. وأشار التقرير إلى أن المغرب يمثل الاستثناء الوحيد في المنطقة، بينما كثفت دول مثل تونس والجزائر وليبيا من عمليات “الترحيل القسري” نحو مناطق صحراوية نائية، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تعرض لها المهاجرون من دول جنوب الصحراء.

تغير خريطة المسارات: تراجع في الغرب وانفجار في الشرق

رصدت الدراسة تحولات متباينة في طرق الهجرة الثلاثة الرئيسية:

  • طريق شرق المتوسط: سجل قفزة بنسبة 57% نتيجة تفاقم النزاعات في شرق القارة.

  • طريق غرب إفريقيا (نحو جزر الكناري): شهد تراجعاً لافتاً بنسبة 61%، بفضل التنسيق الأمني المكثف بين موريتانيا والسنغال والاتحاد الأوروبي.

  • الطريق الشرقي: الذي يربط القرن الإفريقي بدول الخليج عبر اليمن، حيث يقع المهاجرون ضحية لتضليل المهربين.

الجريمة السيبرانية والاستغلال العابر للحدود

حذر المركز من نمط جديد من الاستغلال يربط بين الشباب الإفريقي العاطل وعصابات إجرامية دولية. إذ يتم استدراج الكفاءات الشابة عبر الإنترنت بوعود وظائف وهمية في قطاع التكنولوجيا، ليجدوا أنفسهم ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر والاستغلال القسري خارج القارة.

الحلول: من المقاربة الأمنية إلى الإدارة الاستباقية

خلص التقرير إلى أن الاعتماد على “الحلول الأمنية” وحدها أثبت فشله. ودعا الحكومات الإفريقية إلى تبني إدارة استباقية تعتمد على:

  1. تطوير المؤسسات وخلق بيئة محفزة للوظائف.

  2. تفعيل بروتوكولات الاتحاد الإفريقي الخاصة بحرية التنقل (اتفاقية 2018).

  3. الاستثمار في صقل مهارات الشباب لمواكبة التحولات الديموغرافية المتسارعة.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...