تخوف المصدرين المغاربة من تداعيات حرب إيران على التأمين
يسود حالة من الترقب والتوجس في أوساط المصدّرين المغاربة ومهنيي اللوجستيك، مع تسارع وتيرة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط لليوم العاشر توالياً. وتتجه الأنظار إلى التأثيرات العميقة التي قد تطال سلاسل الإمداد وتكاليف التأمين والشحن الدولي.
مخاوف من قفزة في تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية
كشف مصدر مطلع من داخل الكونفدرالية المغربية للمصدرين (COMEX)، التي تمثل حوالي 80% من رقم معاملات الصادرات المغربية، أن استمرار الصراع سيؤدي حتماً إلى انعكاسات ملموسة. وأوضح المصدر في تصريح لجريدة “هسبريس” أن ارتفاع تكاليف الشحن أصبح “أمراً حتمياً” في ظل الظروف الراهنة، مما يضع تنافسية المنتج المغربي أمام تحدٍ صعب.
أزمة في المواد الأولية والمدخلات الصناعية
لا تقتصر المخاطر على الشحن فقط، بل تمتد لتشمل إمدادات المواد الأولية القادمة من منطقة النزاع، وخاصة:
المواد الكيماوية: التي تعد مدخلاً أساسياً في العديد من الصناعات المحلية.
المواد الخام: التي قد تشهد ندرة أو تأخراً في التوريد، مما يرفع كلفة الإنتاج النهائي.
تأمين الصادرات: زيادة “صاروخية” في الأقساط
شدد المهنيون على أن قطاع التصدير يواجه تحدياً إضافياً يتمثل في ارتفاع تكلفة التأمين. فوفقاً لبيانات دولية، قفزت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب من 0.25% إلى 3% من قيمة السفينة، وهي زيادة وصفتها منصات متخصصة مثل “Insurance Journal” بأنها مفاجئة وعنيفة، حيث تجاوزت في بعض الحالات 1000%.
شلل تجاري وتغيير في المسارات البحرية
أدى إغلاق “مضيق هرمز” إلى ارتباك كبير في الملاحة الدولية، مما دفع شركات كبرى مثل “ميرسك” و”MSC” إلى:
تغيير المسارات: التحول نحو طريق “رأس الرجاء الصالح”.
زيادة المسافة: إضافة حوالي 3500 ميل بحري لكل رحلة.
تأخر زمني: زيادة مدة الرحلة بين 14 و20 يوماً.
تكاليف الوقود: زيادة تقدر بمليون دولار أمريكي لكل رحلة حول إفريقيا.
تضرر الأجندة المهنية والمعارض الدولية
إلى جانب الخسائر المادية، تأثرت الحركية التنظيمية لرجال الأعمال المغاربة، حيث يواجه الفاعلون الاقتصاديون صعوبات في السفر من وإلى المنطقة. وقد أدى هذا التوتر إلى مصيرين للمظاهرات التجارية واللقاءات الاقتصادية: إما التأجيل أو إعادة البرمجة لمواعيد غير محددة، مما يعطل عقد شراكات استثمارية جديدة.









