هيكلة جديدة بوزارة الصحة لدعم تموين الأدوية وتعزيز أمن المعلومات
ستعمل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبر مديرية استراتيجية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية، على المساهمة في توفير الأدوية والمنتجات الصحية ذات الطابع الاستراتيجي في الحالات التي يتعذر فيها على المجموعات الصحية الترابية ضمان تزويدها، خاصة عند الانقطاع التام أو حدوث نقص حاد في الأدوية، أو عند إعلان وضعية وبائية أو أزمة صحية، وذلك في إطار الهيكلة التنظيمية الجديدة للوزارة.
وينص المرسوم رقم 2.25.615 الصادر في 7 رمضان 1447 الموافق لـ25 فبراير 2026، المتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والذي نُشر مؤخراً في الجريدة الرسمية، على إحداث مجموعة من البنيات الإدارية الجديدة داخل الوزارة.
وتشمل هذه البنيات المديرية العامة للصحة العامة التي تضم مديرية البرامج الصحية ومديرية الرصد الوبائي والأمن الصحي، إضافة إلى المديرية العامة لدعم ومواكبة المنظومة الصحية التي تتكون من مديرية استراتيجية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية، ومديرية تتبع التجهيزات، ومديرية دعم ومواكبة المؤسسات الصحية.
كما أحدث المرسوم المديرية العامة للحماية الاجتماعية التي تضم مديرية التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وصحة الموظفين، ومديرية الضمان الاجتماعي والأنظمة التكميلية. وفي مجال الرقمنة، ستضم المديرية العامة لنظم المعلومات والرقمنة مديرية نظم المعلومات ومديرية التحول الرقمي، إلى جانب مديرية للأمن السيبراني.
ضمان استمرارية الأدوية
أسندت المادة التاسعة من المرسوم إلى مديرية استراتيجية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية مهمة إعداد الاستراتيجية الوطنية الخاصة بتموين الأدوية والمنتجات الصحية، وذلك بتنسيق مع مختلف المؤسسات الصحية المعنية.
كما ستتولى المديرية الإسهام في توفير الأدوية والمنتجات الصحية الاستراتيجية التي يتعذر توفيرها من قبل المجموعات الصحية الترابية، خاصة في حالات الانقطاع الكلي أو النقص الحاد في الأدوية، أو لأسباب مرتبطة بالصحة العامة مثل تنفيذ البرامج الصحية الوطنية، إضافة إلى حالات إعلان وضعية وبائية أو أزمة صحية وطنية، أو في إطار التعاون الدولي الثنائي ومتعدد الأطراف.
وتشمل مهام المديرية أيضاً إعداد الأنظمة المرجعية الخاصة بتدبير عمليات توزيع وتخزين الأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب التنسيق مع مختلف المتدخلين في مجال التموين خلال فترات الأزمات والطوارئ الصحية.
حماية المعطيات الصحية
من جهة أخرى، أسند المرسوم إلى مديرية الأمن السيبراني مهمة وضع التوجهات الاستراتيجية لأمن نظم معلومات الوزارة، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، إضافة إلى تتبع تنفيذها والإشراف على إرساء آليات حكامة أمن المعلومات داخل الوزارة.
كما تتولى المديرية ضمان امتثال نظم معلومات الوزارة للتوجيهات والقواعد والمعايير الصادرة عن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، فضلاً عن السهر على حماية سرية البيانات الصحية وضمان سلامتها وتوفرها.
وتشمل مهامها كذلك مواكبة التحول الرقمي لقطاع الصحة في إطار آمن وأخلاقي يحفظ السيادة الرقمية، إلى جانب تتبع عملية جرد وتصنيف الأصول المعلوماتية ونظم المعلومات التابعة لمختلف مديريات الوزارة، وإرساء آلية فعالة للرصد واليقظة لمواجهة التهديدات السيبرانية.
مرحلة انتقالية
ونص المرسوم أيضاً على أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ستواصل، بصفة انتقالية، ممارسة الاختصاصات المخولة للمجموعات الصحية الترابية بموجب القانون رقم 08.22، إلى حين شروع هذه المجموعات فعلياً في ممارسة مهامها، باستثناء الاختصاصات المسندة إلى المراكز الاستشفائية الجامعية وفق التشريع الجاري به العمل.
وسيتم تحديد البنيات الإدارية داخل الوزارة التي ستتولى ممارسة هذه الاختصاصات بقرار يصدر عن السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، بعد التأشير عليه من طرف السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالميزانية وإصلاح الإدارة.









