بأحكام ثقيلة.. استئنافية ورزازات تطوي ملف “إطلاق النار” الذي هز الجنوب الشرقي
سدلت محكمة الاستئناف بورزازات الستار على واحد من أكثر الملفات الجنائية إثارة للرأي العام خلال الأشهر الماضية، والمتعلق بواقعة إطلاق النار المرتبطة بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، وذلك بعد إصدارها أحكاماً قضائية وُصفت بالثقيلة في حق المتورطين.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمين الرئيسيين في القضية بـ 25 سنة سجناً نافذاً لكل واحد منهما، بعد ثبوت تورطهما المباشر في محاولة تهريب كميات كبيرة من المخدرات واستعمال السلاح الناري في مواجهة عناصر الأمن. كما أدانت المحكمة متهمين آخرين في الملف، حيث حكمت على المتهم الثالث بـ ثلاث سنوات حبسا نافذاً، فيما نال المتهم الرابع سنة واحدة حبسا نافذاً، وذلك على خلفية تهم تتعلق بالمشاركة والمساهمة في الأفعال الإجرامية.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى أشهر خلت، حين شهدت مدينة ورزازات والمناطق المجاورة لها استنفاراً أمنياً واسعاً، بعدما رصدت المصالح الأمنية تحركات مشبوهة لسيارة رباعية الدفع يُشتبه في نقلها لشحنات من المخدرات.
وخلال محاولة توقيف المركبة من طرف عناصر الأمن، عمد المشتبه فيهم إلى إطلاق النار في محاولة للفرار، ما استدعى تدخلاً أمنياً منسقاً ومحكماً انتهى بمحاصرة المتورطين وتوقيفهم، مع حجز السيارة والممنوعات التي كانت بحوزتهم، لتباشر بعدها التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويُعد هذا الحكم القضائي خطوة حاسمة في مواجهة الشبكات الإجرامية التي تحاول استغلال مناطق الجنوب الشرقي كممرات لتهريب المخدرات. كما كشفت التحقيقات أن الموقوفين كانوا يخططون لعملية تهريب واسعة، مستعينين بأسلحة ومعدات لوجيستيكية متطورة.
وأشادت فعاليات مدنية وحقوقية بسرعة وكفاءة التدخل الأمني الذي حال دون تفاقم الوضع، خاصة أن استعمال السلاح الناري في مثل هذه العمليات يُعد تطوراً خطيراً واجهته السلطات الأمنية والقضائية بصرامة لضمان استقرار المنطقة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الأحكام القاسية تحمل رسائل واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بالأمن العام أو الاعتداء على عناصر الأمن، لاسيما أن التهم الموجهة للمتهمين شملت تكوين عصابة إجرامية، ومحاولة القتل العمد، وحيازة أسلحة نارية بدون ترخيص.
وبصدور هذه الأحكام، يُطوى أحد أبرز الملفات القضائية التي عرفتها جهة درعة تافيلالت في السنوات الأخيرة، في انتظار ما إذا كان دفاع المتهمين سيلجأ إلى الطعن بالنقض









