أحزاب سياسية تدفع بالشباب لتصدر المشهد في الانتخابات القادمة
تكشف التحركات الأخيرة لعدد من الهيئات السياسية عن توجه جدي نحو تجديد النخب الحزبية، من خلال الدفع بوجوه شابة لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. هذا الحراك بدأ يرسم معالم تحول ملموس داخل الدوائر الانتخابية، حيث تبرز أسماء جديدة تطمح لتجاوز الوجوه التقليدية المعروفة أو منافستها بقوة على المقاعد النيابية، في مؤشر على رغبة حقيقية في ضخ دماء جديدة في شرايين المشهد الحزبي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن بعض الأحزاب بدأت تدرس بجدية الدفع بكفاءات شابّة إلى الواجهة في دوائر كانت، إلى عهد قريب، حكراً على الأعيان والأسماء الراسخة التي احتكرت المشهد لسنوات. ويأتي هذا التوجه مدفوعاً برغبة هذه الهيئات في استعادة ثقة الناخبين والتجاوب مع المطالب المتزايدة بتشبيب الحقل السياسي، ما جعلها تراهن على بروفايلات تمتلك القدرة على التفاعل مع تطلعات الشارع المغربي.
وقد شهدت الأسابيع الماضية بزوغ أسماء شبابية يرتقب أن تعزز المنافسة، خاصة على مستوى جهة الدار البيضاء ـ سطات. وفي هذا الصدد، يتجه حزب التجمع الوطني للأحرار لتقديم وجوه شابة مثل ياسر قنديل في إقليم سيدي بنور، وأنس حدادي بسيدي عثمان، وأمين نقطى بمديونة. كما انخرط حزب الاتحاد الدستوري في هذا المسار عبر اختيار أسماء ذات حضور ميداني وتجارب جمعوية ورياضية، كالشاب إبراهيم النعناعي بدائرة الفداء مرس السلطان، بينما اختار حزب التقدم والاشتراكية خوض غمار “دائرة الموت” بعين الشق عبر محمد طلال، الناطق الرسمي السابق لنادي الوداد الرياضي.
هذا التوجه نحو الانفتاح على طاقات شابة ذات امتداد جمعوي ومهني وقرب من هموم المواطنين، بدأ يثير نوعاً من الارتباك داخل الدوائر التي اعتادت التدبير بمنطق العلاقات التقليدية والجاه. وحسب مصادر مطلعة، فقد سارعت بعض الوجوه الكلاسيكية إلى طرق أبواب القيادات المركزية لضمان تزكياتها، خوفاً من أن تطيح بها موجة التغيير الصاعدة التي تحاول فرض توازن بين الخبرة السياسية والرهان على الكفاءات الشابة الطموحة.









