هشام صابري: المخزون الاحتياطي للوقود بالمغرب يغطي احتياجات 30 يوماً
أكد هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، أن التقلبات الحالية في أسعار المحروقات بالسوق الوطنية مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية وسيناريوهات الحرب على المستوى الدولي. وأوضح صابري، خلال حلوله ضيفاً مساء الثلاثاء 17 مارس 2026 على برنامج “نقطة إلى السطر” بالقناة الأولى، أن المخزون الاستراتيجي للمملكة من المواد البترولية يكفي لمدة 30 يوماً، مشيراً إلى أن هذه المدة تشمل الكميات المتوفرة فعلياً داخل التراب الوطني والشحنات التي لا تزال في طريقها إلى الموانئ المغربية.
وعزا المسؤول الحكومي الزيادات الأخيرة في الأسعار، التي دخلت حيز التنفيذ يوم الاثنين 16 مارس، إلى تراجع إمدادات بعض الموردين الدوليين، لا سيما من الجانب الروسي، وتداعيات الأزمات في منطقة الشرق الأوسط التي أدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد وإغلاق ممرات حيوية كمضيق هرمز. وأبرز صابري أن فهم تطور الأسعار يظل رهيناً بتحليل هذا السياق الدولي المعقد، مؤكداً أن أي ارتفاع في الطاقة ينعكس بشكل مباشر على التوازنات المالية وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي إطار التدابير الحكومية لمواجهة هذه الوضعية، كشف صابري عن وجود مواكبة مستمرة من خلال تقديم دعم استثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، في خطوة مماثلة لما تم اعتماده في مارس 2022. وأشار إلى أن الحكومة تشتغل وفق فرضيات تأخذ بعين الاعتبار مختلف السيناريوهات المحتملة، خصوصاً وأن قانون المالية بني على فرضية 69 دولاراً للبرميل، بينما تناهز الأسعار الحالية 100 دولار مع توقعات ببلوغها حاجز 130 دولاراً.
وعلى صعيد آخر، تطرق كاتب الدولة إلى ظروف الشغل وحقوق الأجراء، منتقداً استغلال بعض الشركات لمقتضيات قانونية لفرض 12 ساعة عمل يومياً، مما يضر بحقوق العمال خاصة في قطاع الحراسة الخاصة. وأكد في هذا السياق أن الوزارة تعمل حالياً على تطوير منصة رقمية متطورة لحماية حقوق الأجراء، تتيح لهم تقديم الشكايات ومعالجتها بشكل مباشر من طرف مفتشي الشغل لضمان علاقة شغل عادلة تقوم على احترام القانون.









