لقاء بالرشيدية يسلط الضوء على الرؤية الملكية للدبلوماسية المغربية
احتضنت مدينة الرشيدية، عاصمة جهة درعة تافيلالت، لقاءً فكرياً وثقافياً مميزاً خصص لتدارس “أبعاد الرؤية الملكية للدبلوماسية المغربية”، وذلك بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والمثقفين المحليين الذين قاربوا الموضوع من زوايا متعددة تجمع بين النجاعة السياسية والعمق التاريخي للمملكة.
وقد ركز المتدخلون خلال هذا اللقاء على الدور الريادي الذي يلعبه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسم معالم دبلوماسية هجومية وفاعلة، استطاعت خلال السنوات الأخيرة تحقيق مكاسب تاريخية غير مسبوقة، لاسيما في ملف الوحدة الترابية للمملكة. وأجمع المشاركون على أن “الدبلوماسية الملكية” ترتكز على مبادئ الوضوح، الطموح، والمبادرة، مما جعل المغرب رقماً صعباً وفهماً أساسياً في الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي قراءة من منظور “المثقف المحلي”، تم التأكيد على أن انخراط النخب الفكرية بجهة درعة تافيلالت في هذا النقاش يعكس وعياً عميقاً بضرورة مواكبة المكتسبات الوطنية. واعتبر الحاضرون أن المثقف ليس مجرد متلقٍ للقرارات، بل هو فاعل أساسي في ترسيخ “الدبلوماسية الموازية” عبر التعريف بعدالة القضايا الوطنية في المحافل العلمية والأكاديمية، وربط الجسور بين العمق المحلي والآفاق الدولية.
كما سلط اللقاء الضوء على “دبلوماسية التنمية” و”التعاون جنوب-جنوب” كأعمدة أساسية في الرؤية الملكية، خاصة تجاه القارة الإفريقية. وأشار الباحثون إلى أن هذا التوجه لا يخدم المصالح السياسية فحسب، بل يفتح آفاقاً اقتصادية واجتماعية رحبة تعود بالنفع على كافة جهات المملكة، بما فيها جهة درعة تافيلالت التي تتوفر على مؤهلات طبيعية وبشرية قادرة على الانخراط في هذا الدينامية القوية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن قوة الدبلوماسية المغربية تستمد زخمها من التلاحم القوي بين العرش والشعب، ومن الإجماع الوطني حول الثوابت العليا للمملكة. وخرج المشاركون بتوصيات تدعو إلى تكثيف مثل هذه اللقاءات الفكرية بالجهة، لتعزيز الوعي الدبلوماسي لدى الشباب وتحفيز الطاقات المحلية على الإبداع في الدفاع عن صورة المغرب ومصالحه العليا بأساليب عصرية ومقنعة.









