التفاصيــــــل ///

أسعار الذهب في المغرب بين تأثيرات الأسواق العالمية وتحديات السوق المحلية

أفادت مصادر مهنية من الفيدرالية المغربية للصياغين، التي تمثل عدداً من تنظيمات قطاع الحلي والمجوهرات بالمغرب، بأن أسعار الذهب عرفت تقلبات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، خاصة مع مرور نحو 25 يوماً على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضحت هذه المصادر أن تزامن هذه الظرفية مع شهر رمضان أدى إلى تراجع الطلب على الذهب داخل السوق الوطنية، حيث اتجهت القدرة الشرائية للأسر نحو تغطية المصاريف المرتبطة بالشهر الفضيل بدل اقتناء المعدن النفيس.

كما سجلت المصادر ذاتها انخفاضاً في وتيرة الإنتاج، نتيجة تقليص ساعات العمل داخل الورشات والوحدات الإنتاجية، ما انعكس على حركة العرض والطلب التي دخلت حالة من الركود المؤقت، يُرتقب أن تتجاوزها السوق خلال الأسابيع المقبلة.

وفي ما يتعلق بالتطورات العالمية، أشار إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية، إلى أن أسعار الذهب شهدت تذبذباً واضحاً، إذ تراجعت في المعاملات الفورية بنسب مهمة منذ بداية النزاع، قبل أن تعاود الارتفاع لتتجاوز 4500 دولار وتستقر في حدود 4430 دولاراً، مع تسجيل زيادات يومية تعكس حالة عدم الاستقرار المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

ورغم أن الذهب يُعتبر تقليدياً ملاذاً آمناً ضد التضخم، فإن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة، يقلص من جاذبيته كأصل استثماري لا يدر عائداً.

وفي هذا السياق، أبرز الهزاز تحوّلاً في سلوك المستثمرين، حيث باتوا يميلون إلى التخلي عن الذهب وتوجيه استثماراتهم نحو قطاع الطاقة والبترول، مستفيدين من الارتفاعات المتواصلة في أسعار النفط، وهو ما يعكس تغيراً في استراتيجيات إدارة المخاطر خلال هذه المرحلة.

ومن المرتقب أن تستعيد الورشات نشاطها تدريجياً بعد عطلة العيد، خلال فترة تتراوح بين أسبوع و15 يوماً، وهو ما سيساهم في إعادة التوازن إلى السوق، مع توقع استقرار الأسعار أو عودتها إلى مستويات أقرب إلى الطبيعي مع نهاية الأسبوع المقبل.

وفي ما يخص الفارق بين الأسعار الدولية والمحلية، أوضح المتحدث أن سعر الذهب عالمياً قد يبلغ نحو 980 درهماً، بينما يتراوح في السوق المغربية بين 1090 و1100 درهم، مرجعاً هذا الفرق إلى تدخل الوسطاء والمضاربين، وهو ما يحول دون استفادة المستهلك بشكل مباشر من انخفاض الأسعار العالمية.

من جهة أخرى، أكد مهنيون في قطاع بيع الحلي أن السوق تعيش حالياً ركوداً شبه تام، خاصة مع استمرار إغلاق عدد من المحلات بعد عطلة العيد وسفر عدد من الحرفيين، ما أثر على وتيرة الإنتاج والتجارة.

وأشاروا إلى أن غياب نشاط فعلي ومنتظم أدى إلى نوع من التفاوت في الأسعار، في ظل غياب مرجعية موحدة للتعاملات خلال هذه الفترة.

وعلى الصعيد الدولي، يتوقع محللون استمرار التقلبات الحادة في أسعار الذهب على المدى القريب، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصاً المرتبطة بالحرب مع إيران، وما يرافقها من مخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو العالمي. ومع ذلك، يظل الذهب محتفظاً بدوره كأداة تقليدية لحفظ القيمة على المدى الطويل.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...