التفاصيــــــل ///

العثماني: عودة المغرب للاتحاد الإفريقي تتويج لمسار طويل جعل ملف الصحراء محور علاقاتنا الدولية

أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة ووزير الخارجية المغربي الأسبق، أن العلاقات المغربية الإفريقية تتميز بطابع استراتيجي حقيقي، مبني على رؤية بعيدة المدى تتجاوز القرارات الظرفية، مشددًا على أن هذا التوجه ليس خيارًا عابرًا بل ضرورة تاريخية وجغرافية ومصلحية.

وأوضح العثماني خلال ندوة حول البعد الاستراتيجي للعلاقات المغربية الإفريقية بالجامعة الدولية بالرباط، أن مقاربة هذه العلاقات تتطلب التمييز بين مستويات القرار؛ من قرارات جزئية وتكتيكية إلى سياسات عمومية، وصولًا إلى استراتيجيات شمولية طويلة الأمد، تجمع مختلف السياسات الوطنية في رؤية متكاملة. وأشار إلى أن البعد الإفريقي يندمج في كافة القطاعات، بما فيها الطاقات المتجددة، ويشكل نقطة التقاء لعدة برامج وطنية.

وأكد أن الاستراتيجية المغربية تستند إلى مرجعيات دستورية، توجّهها التوجيهات الملكية التي أكدت مرارًا مركزية البعد الإفريقي وارتباط مصالح المغرب بمصالح القارة، مع جعل قضية الصحراء معيارًا أساسيًا في تحديد طبيعة العلاقات الدولية للمملكة.

واستعرض العثماني الروابط التاريخية الطويلة بين المغرب وإفريقيا، منذ ما قبل انتشار الإسلام، مرورا بالتبادل التجاري والعلمي والديني، ودور جامعة القرويين والطرق الصوفية في تعزيز هذه الروابط، وصولًا إلى دعم المغرب لحركات التحرر الإفريقية ومساهمته في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية.

كما أبرز أهمية إفريقيا بالنسبة للمغرب اقتصاديًا وسياسيًا، خاصة في ملف الصحراء، وتنويع الشركاء، وتعزيز تموضع المغرب كبوابة للقارة أمام القوى الدولية، مشيرًا إلى عودة المغرب للاتحاد الإفريقي سنة 2017 كجزء من مسار دبلوماسي طويل.

وأشار العثماني إلى أدوات تنفيذ الاستراتيجية، من دبلوماسية ملكية واتفاقيات ثنائية وتعاون اقتصادي ودبلوماسية دينية، مع تأكيد أن العمل الاستراتيجي يتطلب صبرًا وتدرجًا، مستعرضًا مؤشرات ملموسة مثل إبرام نحو 1500 اتفاقية، واتصال 80% من دول القارة بالمغرب، وتوجيه 67% من الاستثمارات الخارجية نحو إفريقيا، وحضور ألف مقاولة مغربية باستثمارات تصل إلى 12 مليار دولار.

واختتم العثماني مؤكّدًا أن نجاح السياسة المغربية تجاه إفريقيا يُقاس بمدى تقدم المشاريع الكبرى، مثل أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا والمبادرة الأطلسية، مع التأكيد على أن تعزيز الحضور المغربي بالقارة يمر عبر شراكات “رابح-رابح” لبناء قوة إقليمية ذات امتداد دولي.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...