التفاصيــــــل ///

بنسعيد: تطور الذكاء الاصطناعي يفوق قدرة المراقبة الأكاديمية

نبّه أمين بنسعيد، رئيس جامعة الأخوين، إلى ضرورة تبني الجامعات المغربية مقاربة استراتيجية منفتحة ومتجددة لمواكبة التحولات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، مستعرضًا تجربة جامعته خلال السنوات الخمس الأخيرة، وذلك في محاضرة بأكاديمية المملكة المغربية.

وأوضح أن جامعة الأخوين بادرت مبكرًا إلى التفاعل مع هذه التكنولوجيا، حيث ناقش الأساتذة مستجداتها وقرروا تنظيم ورشات شهرية لتدريب الطلبة على استخدامها بيداغوجيًا، مع ترك هامش تقدير للأساتذة في كيفية توظيفها. غير أن تسارع التطورات جعل هذه الإجراءات غير كافية بعد فترة قصيرة، خاصة مع بروز تحديات مرتبطة بتقييم أعمال الطلبة وحالات استخدام غير أخلاقي للذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن سرعة تطور تقنيات توليد النصوص أصبحت تفوق آليات المراقبة الأكاديمية، مما يطرح إشكاليات حقيقية في التقييم، إلى جانب تأثيرات بدأت تمتد إلى سوق الشغل، خصوصًا في مجالات مثل البرمجة والتوزيع.

وفي هذا السياق، شدد بنسعيد على أهمية الانتقال إلى منطق الفعل عبر تطوير استراتيجيات مؤسساتية خاصة بالذكاء الاصطناعي، حتى وإن كانت غير مكتملة، مؤكدًا أن كل جامعة مطالبة بصياغة مقاربتها الخاصة وفق أهدافها وهويتها.

كما تطرق إلى الجوانب التقنية، موضحًا أن تطور الذكاء الاصطناعي يرتبط أساسًا بقدرات الحوسبة، رغم أن أسسه الخوارزمية قديمة، مشيرًا إلى أن سلوك هذه الأنظمة لا يزال غير مفهوم بالكامل، ما يفتح الباب أمام إشكالات تتعلق بالتحيز والتأثير الخارجي في مخرجاتها.

وحذر من مخاطر توظيف هذه التقنيات دون ضوابط، مستشهدًا بتجارب سابقة في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم تغليب الأهداف الاقتصادية على حساب الآثار النفسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تحمل تأثيرات أعمق تمس الإدراك والمعرفة البشرية.

وختم بالتأكيد على أن استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح أمرًا حتميًا، ما يفرض تطوير آليات لضبطه وتحقيق توازن في العلاقة بين الإنسان والآلة، مع الدعوة إلى التكوين المستمر واعتماد استراتيجيات تعليمية مرنة ومتجددة، قادرة على إعداد طلبة أكثر جاهزية لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...